رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٣١١

موقفهم من دول بني أمية والعباس

311

فهل يقال في مثل هذا أنه قد بلغ درجة الاجتهاد، وأنه مأجور في

جميع

معارضته للخليفة الشرعي للأمة، وهو على هذا الحال من الجهل؟!! وقد أنكر عبد الله بن عباس لالها على معاوية ابن أبي سفيان استلام أركان البيت الحرام، وقال له لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الركنين اليمانيين وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، فقال معاوية: صدقت. ورجع إلى قول ابن عباس، بعد أن كان يستلم الأركان الأربعة ويقول: ليس شيء من البيت مهجورًا [رواه أحمد في مسنده]. فهل يقال فيمن هذا حاله بأنه كان علماء الصحابة فضلًا من عن أن يقال بأنه كان من مجتهدي علمائهم؟!

تعامله بالربا وتمرده على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمع أن الربا ملعون هو وآكله وكل من له علاقة به كما نص على ذلك الوحيان الشريفان، نجد أن معاوية يتعامل بالربا، وينصح فيأبى أن ينزل عند حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم!! كما روى ذلك مالك في الموطأ.