رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

رحلتي الى الحق

ويعتبر الشيخ عثمان الخميس معاوية أميرًا للمؤمنين، حيث يضع عنوان حديثه عن ملك معاوية (باب) في خلافة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان)، وفي هذا الفصل من كتابه تحدث عن بيعة معاوية لابنه اليزيد ونسج المبررات العنكبوتية كعادته إلى أن قال بأن بيعة اليزيد - عند أهل السُّنَّة - صحيحة رغم اعترافه ببدعيتها!! فتخلوا هنا عن شعار كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» كما تخلوا عن شعار: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، ولم يلتفتوا للحديث الذي صححه الألباني: أول من يغير سنتي رجل من بني أمية، ولم يعيروا أي اهتمام لقوله: «ومن رغب عن سنتي وقد أعلن الإباضية الأوائل - رضوان الله عليهم - موقفهم من حكم بني مروان إعلانًا صارحًا، وقد دللوا على ذلك بخروجهم عليهم، حيث خرج في سنة 130 الإمام أبو حمزة المختار بن عوف السليمي رحم الله من عُمان إلى الحجاز، وصادم بني أمية حتى نصره الله عليهم، ودخل مكة المكرمة منصورًا معززا، ثم دخل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووقف على المنبر الشريف وخطب

فليس مني

!! «

أنه يكفر

خطبته النيرة الشهيرة والتي أفصح فيها عن سيرته وأبان منهجه ومبادئه. وقد شاء الله تعالى أن تخط أقلام غير الإباضية هذه الخطبة وما تبعتها من أحداث، حيث أعجب أهل المدينة بأبي حمزة رحم الله وحسن سيرته فمالوا إليه، لولا أن مرضى القلوب ألبوا عليه العوام والجهلة وطعنوا فيه بزعمهم بالمعاصي، رغم أن نصوص القرآن والسُّنَّة صريحة في تكفير أهل المعاصي، ولم يعلم هؤلاء أن الكفر المقصود هو كفر نعمة لا كفر شرك، وهو المعبر عنه بالفسوق والفجور والنفاق العملي، ولكن أعداء الحق انتهزوها فرصة للتأليب

ثم

على أبي حمزة ومن معه مالوا عليه حتى انتهى الأمر بقتله وقتل أصحابه. عطف ابن عطية بأمر من مروان الحمار على الإمام الإباضي عبد الله بن يحيى الكندي ابنه فقاتله حتى احتز رأسه وبعث به إلى مروان!! فهل هذه أفاعيل أهل التوحيد بأهل التوحيد؟!

وممن ساق هذه الأحداث ابن كثير في تاريخه (البداية والنهاية).