رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
رحلة إلى اعلى
124
شرح السُّنَّة
فتنظُرُ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ سُنَّةٍ لَهُ مَعْرِفَةٌ صَدُوقٌ كَتَبْتَ عَنْهُ وَإِلَّا تَرَكْتَهُ. [143] وَإِذَا أَرَدْتَ الاسْتِقَامَةَ عَلَى الحَقِّ وَطَرِيقِ أَهْلِ السُّنَّةِ قَبْلَكَ
فَاحْذَرِ الكَلامَ، وَأَصْحَابَ الكَلام، والجِدَالَ وَالمِرَاء، والقِيَاسَ، وَالمُنَاظَرَةَ في الدِّين، فإنّ [اسْتِمَاعَكَ (1) مِنْهُم - وَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ مِنْهُمْ - يَقْدَحُ الشَّك في القَلْبِ، وَكَفَى بِهِ قَبُولاً [فَتَهْلِكُ (2)، وَمَا كَانَتْ زَنْدَقَةٌ قط، وَلَا بِدْعَةٌ وَلَا هَوًى وَلَا ضَلَالَةٌ إِلَّا مِنَ الكَلَامِ، وَالجِدَالِ،
والمراء، والقِيَاسِ [وَهِيَ] (3) أَبْوَابُ البِدْعَةِ، وَالشُّكُوكِ وَالزَّنْدَقَةِ. [144] قالله الله في نَفْسِكَ، وَعَلَيْكَ بالأَثَرِ، وَأَصْحَابِ الأَثَرِ، وَالتَقْلِيدِ؛ فَإِنَّ الدِّينَ إِنَّمَا هُوَ بِالتَّقْلِيدِ (4) [يَعْنِي لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ (5)، وَمَنْ قَبْلَنَا لَمْ يَدَعُونَا في لَبْسِ، فَقَلْدْهُمْ وَاسْتَرِحْ وَلَا تُجَاوِز [1/ 18) الأَثَرَ، وَأَهْلَ الأَثَرِ، وَقف عِنْدَ المُتَشَابِهِ، وَلَا تقيس (7) شَيْئاً، وَلَا تَطْلُبْ مِنْ عِنْدِكَ حِيلَةٌ تَرُدُّ [بِهَا (8) عَلَى أَهْلِ البِدَعِ، فَإِنَّكَ أُمِرْتَ بِالسُّكُوتِ عَنْهُمْ، وَلَا تُمكِّنْهُمْ مِنْ نَفْسِكَ.
(7)
أما علمتَ أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ سِيرِينَ"
(1) في الأصل: استمتاعك»، والمثبت من (ق). ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وأثبته من (ق).
(2)
(3) في الأصل: (وهو)، والمثبت من (ق). (4) التقليد هنا أي الاتباع وأشار المصنف لذلك في موضع سابق. (5) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وأثبته من (ق). (6) في (ق): متشابه القرآن والحديث». (7) في (ق): (ولا تفسر». (8) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وأثبته من (ق). (9) هو محمد بن سيرين بن أبي عمرو أبو بكر الأنصاري مولى أنس بن مالك، إمام مقتدى به فقيه ورع، مات سنة 110 هـ.
انظر: البداية والنهاية (274/ 9)، والعبر في خبر من غيره (135/ 1)، =