رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٤٥

سر ذاك البغض موروث بغيض

شرح السنة

[104] وَجَمِيعُ مَا وَصَفْتُ لَكَ في هَذَا الكِتابِ، فَهوَ عَنِ اللهِ، وَعَنْ رَسُولِ اللهِ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ وَعَنِ التَّابِعِينَ، وَالقَرْنِ الثَّالِثِ إِلَى القَرْنِ الرَّابِعِ، فَاتَّقِ اللهَ يَا عَبْدَ اللَّهِ، وَعَلَيْكَ بِالتَّصْدِيقِ وَالتَّسْلِيمِ وَالتَّفْرِيضِ وَالرِّضَى (1) لِمَا في هَذَا الكِتَابِ (2)، وَلَا تَكْتُمْ هَذَا الْكِتَابَ أحَداً مِنْ أَهْل القِبْلَةِ، فَعَسَى يَرُدُّ الله [حَيْرَاناً (3) عَنْ حَيْرَتِهِ، أَوْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ عَنْ بِدْعَتِهِ، أَوْ ضَالَّا عَنْ

ضَلَالَتِهِ، فَيَنْجُو بِهِ.

بو

فَاتَّقِ اللهَ، وَعَلَيْكَ بِالأمْرِ الأَوَّلِ العَتِيقِ، وَهُوَ مَا وَصَفْتُ لَكَ في هَذَا الكِتَابِ، فَرَحِمَ اللهُ عَبْداً وَرَحِمَ وَالِدَيْهِ قَرَأَ هَذَا الكِتَابَ وَيَنَّهُ وَعَمِلَ بِهِ وَدَعَا إِلَيْهِ، وَاحْتَجٌ بِهِ، فَإِنَّهُ دِينُ اللهِ وَدِينُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ مَنِ انْتَحَلَ شَيْئاً خِلَافَ مَا في هَذَا الكِتَابِ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَدِينُ اللَّهِ بِدِينٍ، وَقَدْ رَدَّهُ كُلَّهُ، كَمَا لَوْ أَنَّ عَبْداً آمَنَ بِجَمِيعِ مَا قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى [1/ 14] إِلَّا أَنَّهُ شَكٍّ في حَرْفٍ فَقَدْ رَدَّ جَمِيعَ مَا قَالَ اللهُ تَعَالَى، وَهُوَ كَافِرٌ (4)، كَمَا أَنْ شَهَادَةَ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لا تُقْبَلُ مِنْ صَاحِبِهَا إِلَّا بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَخَالِصِ اليَقِينِ، كَذَلِكَ لَا يَقْبَلُ اللهُ شَيْئاً

(1) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وأثبته من (ق). (2) سبقت الإشارة قبل صفحات إلى أن مثل هذا الكلام من مبالغات المؤلف كله، ولا يقال: التصديق والتسليم والتفويض والرضى إلا لكتاب الله

وما صح عن رسول الله.

(3) في الأصل: حيران»، والمثبت من (ق).

(4) غفر الله للمؤلف كيف يساوي بين كتابه وكتاب الله تعالى في القبول والرد، وقد قال الإمام مالك: كل إنسان يؤخذ من قوله ويرد إلا

النبي.

45