رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٥٥سر
ذاك البغض موروث بغيض
ثم إن الأشعري بعد ذلك قسم الإباضية إلى فرق، ثم نسب إلى كل فرقة ما لو وضع على جبل، لساخ حيث اتهمهم بتهم تخرجهم من عداد المسلمين رأسًا ولا تبيح لا للأشعري ولا لغيره أن يعدهم في فرق المسلمين أصلا، فأولى تلك الفرق فرقة: يقال لهم الحفصية، أتباع حفص بن أبي المقدام، وقد زعم حفص هذا أن بين الشرك والإيمان معرفة الله وحده، فمن عرف الله - سبحانه ـ ثم كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار أو عمل بجميع الخبائث من قتل النفس واستحلال الزنا وسائر ما حرم الله من فروج النساء فهو كافر بريء من الشرك» إ. هـ
وثاني الفرق التي ألصقها الأشعري بالإباضية فرقة يقال لها اليزيدية، أتباع يزيد بن أنيسة، ومن مقالاته أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس هو خاتم النبيين، وإنما سيبعث الله تعالى رسولا من العجم وينزل عليه كتابا من السماء يكتب في السماء وينزل عليه جملة واحدة، فترك شريعة محمد ودان بشريعة غيرها، وزعم أن ملة ذلك النبي الصابئة، وليس هذه الصابئة التي عليها الناس اليوم .. !!! فبالله عليكم أهذا كلام يجوز أن ينسبه عاقل إلى فرقة من فرق الإسلام؟!!».
وثالث تلك الفرق المزعومة التي ألصقها الأشعري بالإباضية فرقة وصفها بقوله القائلون بطاعة لا يراد الله بها!!، وزعم الإنسان عند هؤلاء قد يكون مطيعا لله إذا فعل شيئًا أمره الله به وإن لم يقصد الله بذلك الفعل ولا أراده به!! إلى غير ذلك من الهراء والافتراء المفضوح ..
ثم جاء من جاء بعد الأشعري لينقل ذلك عنه إلى الأجيال اللاحقة، كما صنع ذلك عبد القاهر البغدادي قههـ في كتاب (الفرق بين الفرق) والشهرستاني ق 5+6 هـ في كتاب الملل والنحل) وغيرهم.