رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٦٣

63

- 135 -

-

سر

ذاك البغض موروث بغيض

إذا فنى أهل التكليف. قال: وأجمعوا على أن من ارتكب كبيرة من الكبائر كفر، كفر النعمة، لا كفر الملة، وتوقفوا في أطفال المشركين، وجوزوا تعذيهم على سبيل الانتقام، وأجازوا أن يدخلوا الجنة تفضلا. وحكى الكمبي عنهم أنهم قالوا بطاعة لا يراد بها الله تعالى، كما قال أبو الهذيل.

ثم اختلفوا في النفاق: أيسمى شركا أم لا؟ قالوا: إن المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا موحدين، إلا أنهم ارتكبوا الكبائر، فكفروا بالكبيرة لا بالشرك، وقالوا: كل شيء أمر الله تعالى به فهو عام ليس بخاص، وقد أمر به المؤمن والكافر، وليس في القرآن خصوص، وقالوا: لا يخلق الله تعالى شيئا إلا دليلا على وحدانيته، ولابد أن يدل به واحداً. وقال قوم منهم: يجوز أن يخلق الله تعالى رسولا بلا دليل، ويكلف العباد بما أوحى إليه، ولا يجب عليه إظهار المعجزة، ولا يجب على الله تعالى ذلك إلى أن يخلق دليلا، ويظهر معجزة. وهم جماعة متفرقون في مذاهبهم تفرق الثمالية والمجاردة

(1) الحفصية): هم أصحاب حفص من أبى المقدام، تميز عنهم بأن قال إن بين

-

يقال لها

(1) د في مقالات الإسلاميين، ص 102 ج 1 (الفرقة الأولى منهم ـ يعنى الإباضية الخصية. كان إمامهم حقنص بن أبى المقدام. زعم أن بين الشرك والإيمان معرفة الله وحده. فمن عرف الله سبحانه ثم كفر بما سواه من رسول، أو جنة أو نار، أو عمل بجميع الخبائث من قتل النفس واستحلال الا وسار ما حرم الله سبحانه من فروج الناء فهو كافر برى من الشرك. وكذلك من اشتغل بائر ما حرم الله سبحانه مما يؤكل ويشرب فهو كافر برى من الصرك. ومن جهل الله سبحانه وأنكره فهو مشرك. فبرى منه الإباضية إلا من صدقه منهم. وتأولوا في عثمان نحو ما تأولت الشيعة في أبي بكر وعمر. وزعم أن عليا هو الحيران الذي ذكره الله في القرآن، الأنعام آية 71 اندعوا من دون الله مالا بقنا ولا يضرنا ورد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كا الذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى المدى اثناء قل إن هدى الله. هو الهدى وأمرنا لفلم لرب العالمين) م أن عليا هو الذى أنزل الله سبحانه فيه. وزعم ومن الناس من يعجبك قوله في الحياه الدنيا - البقرة

-

آية 204، وأن عبد الرحمن بن ملجم هو الذى أنزل الله فيه

ومرضاة الله

-

-

-

(قل

ومن الناس من بشرى نفسه ابتغاء

البقرة آية 207. ثم قال بعد ذلك: الإيمان بالكتب والرسل متصل بتوحيد الله

فن كفر بذلك فقد أشرك بالله).