رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٦٤??
-
- 136 -
حلة الى الحين
الشرك والإيمان خصلة واحدة، وهى معرفة الله تعالى وحده، فمن عرفه ثم كفر بما سواه من رسول أو كتاب أو قيامة أو جنة أو نار، أو ارتكب الكبائر من الزنا، والسرقة، وشرب الخمر، فهو كافر لكنه براء من الشرك.
(ب) الحارثية: أصحاب الحارث الإباضي، خالف الإباضية في قوله بالقدر على مذهب المعتزلة، وفي الاستطاعة قبل الفعل، وفى إثبات طاعة لا يراد بها الله تعالى.
(ج) اليزيدية (1): أصحاب يزيد بن أنيسة الذى قال بتولى المحكمة الأولى قبل الأزارقة، وتبرأ من بعدهم إلا الإباضية فإنه يتولاهم، وزعم أن الله تعالى سيبعث رسولا من العجم، وينزل عليه كتابا قد كتب في السماء، وينزل عليه جملة واحدة، ويترك شريعة المصطفى محمد عليه السلام، ويكون على ملة الصابئة المذكورة في القرآن، وليست هى الصابئة الموجودة بحران، وواسط.
وتولى يزيد من شهد لمحمد المصطفى عليه السلام من أهل الكتاب بالنبوة وإن لم يدخل في دينه، وقال إن أصحاب الحدود من موافقيه وغيرهم كفار مشركون، وكل ذنب صغير أو كبير، فهو شرك
(1) في «مقالات الإسلامين، ص 103 ج 1) والفرقة الثانية منهم يسون اليزيدية. كان إمامهم يزيد بن أنية. قالوا: تتولى المحكمة الأولى ونبرأ ممن كان بعد ذلك من أهل الأحداث. وتولى الإباضية كلهم، ويزعمون أنهم مسلمون كلهم إلا من بلغه قولنا فكذبه، أو من خرج. وخالفوا الحفصية في الإكفار والتشريك وقالوا بقول الجمهور. وحكى يمان بن رباب أن أصحاب يزيد بن أنية قالوا بالتشريك، وتولى يزيد المحكمة الأولى قبل نابع، وبرى ممن كان يعدهم. وحرم القتال على كل أحد بعد تفريقهم، وثبت على ولاية الإباضية إلا من كذبه، أو بلغه قوله فرده).
(وزعم أن الله سبحانه سيبعت رسولا من الحجم وينزل عليه كتاباً من السماء، يكتب في السماء وينزل عليه جملة واحدة. تترك شريعة محمد ودان بمريمة غيرها. وزعم أن ملك ذلك النبي الصابئة، وليس هذه الدابة التي عليها الناس اليوم، وليس هم الصابئين القرين ذكرهم الله في القرآن، ولم
يأتوا بعد).
وتولى من شهد لمحمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة من أهل الكتاب وإن لم يدخلوا في دينه، ولم يعملوا بشريته. وزعم أنهم بذلك مؤمنون) وقد تبرأ منه جل الإباضية.