رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٦٥سر
ذاك البغض موروث بغيض
وقال ابن حزم في الفصل: وشاهدنا الاباضية عندنا بالأندلس يحرمون طعام أهل الكتب ويحرمون اكل قضيب التيس والثور والكبش ويوجبون القضاء على من نام نهارا في رمضان فاحتلم ويتيممون وهم على الآبار التي يشربون منها الا قليلا منهم إ. هـ
وقال أيضا: «وقالت الحفصية وهم أصحاب حفص بن أبي المقدام من الاباضية من عرف الله تعالى وكفر بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر وليس بمشرك وإن جهل الله تعالى أو جحده فهو حينئذ مشرك، وقال بعض أصحاب الحارث الإباضي: المنافقون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كانوا موحدين الله تعالى أصحاب كبائر، ومن حماقاتهم قول بكر بن أخت عبد الواحد بن زيد فإنه كان يقول كل ذنب صغير أو كبير ولو كان أخذ حبة خردل بغير حق أو كذبة خفيفة على سبيل المزاح فهي شرك بالله وفاعلها كافر مشرك مخلد في النار إلا ان يكون من أهل الجنة وهذا حكم طلحة والزبير لها عندهم، ومن حماقاتهم قول عبد الله بن عيسى تلميذ بكر بن اخت عبد الواحد بن زيد المذكور فإنه كان يقول إن المجانين والبهايم والأطفال ما لم يبلغوا الحلم فإنهم لا يألمون البتة لشيء مما ينزل بهم من العلل وحجته في ذلك أن الله تعالى لا يظلم أحدا» إ. هـ
تعمل
وكل هذا كلام عاطل باطل وزيف وبهتان يدركه كل من اكتحلت عينه بمطالعة ولو مختصر يسير من كتب أصول الدين عند الإباضية، ومن تأمل ما سطره هؤلاء الكتاب عن الإباضية يدرك تمام الإدراك أن هناك من تزييف حقيقة هذا المذهب من أجل تقليص مساحته وتقييد حركته وشل دعوته ولكن الله غالب على أمره يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَفِرُونَ} [التوبة: 32].