رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٦٨68
الإباضية بين الفرق الإسلامية
22
قفص الاتمام
رحلتى الى
(
نقله عنهم عن طريق الراوية والسماع، أو عن طريق القراءة والاطلاع في كتب مدونة. فهو لم يشر إلى أي ذلك على كل حال. ويكفي فيما أعتقد لنفي أن يكون ما قاله أبو الحسن عن الإباضية صحيحا جهلهم به، وعدم ذكرهم لأي شيء منه في مراجعهم العامة والخاصة المكتوبة والمستحدثة. يقول أبو الحسن: (فالفرقة الأولى يقال لهم الحفصية كان إمامهم حفص بن أبي المقدام) ومع كثرة ما قلبت في كتب الإباضية ومع العناية والبحث فإنني لم أعثر على هذا الاسم الذي اعتبره أبو الحسن إماما من أئمتهم. ولم أعثر كذلك على شيء من أخبار فرقته وآرائها، وقد نسب أبو الحسن إلى هذه الفرقة وإمامها أقوالا يكفي بعضها لإخراجهم من الإسلام، والحكم عليهم بالشرك والردة، إذا سبق أن كانوا مسلمين، منها: إنكار النبوة، وإنكار الجنة والنار، ومنها استحلال الزنى، وغيره مما حرمه الله، وأشياء أخرى من هذا النوع، وهي كافية – إذا قال بما حقا – للحكم بخروجه وخروج من تبعه فيها من الإسلام. فكيف يصح أن تنسب هذه الفرقة إلى إحدى فرق المسلمين؟ وكيف يصح أن يقال فيهم إنهم فرقة من الإباضية؟!. قد تكون هذه الفرقة موجودة ولها علاقة ما بفرقة أخرى من فرق المسلمين وقد يكون حفص هذا إماما في أية فرقة أخرى. أما أن يكون هو وأتباعه – إن وجد ووحدوا - في الإباضية، وأن تكون آراؤه التي ساقها أبو الحسن آراء الإباضية، فهذا هو المستحيل بعينه. وبتصفح أي كتاب من كتب العقائد عند الإباضية سوف يتضح أن ما بما يناقض مناقضة كاملة لهذه المزاعم التي ساقها الحسن على لسان حفص، ونسبه ونسبها إلى الإباضية. ويقول أبو الحسن الأشعري والفرقة الثانية يسمون اليزيدية، كان إمامهم يزيد بن أنيسة) وذكر فيما ذكر من آراء هذه الفرقة ما يلي: (وزعم - أي يزيد بن