رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٦٩

سر

ذاك البغض موروث بغيض

ياضية بين الفرق الإسلامية

الإباضية في قفص الاتمام

تية - أن الله سبحانه سيبعث رسولا من العجم، وبتزل عليه كتابا من السماء كتب في السماء وينزل عليه جملة واحدة، فترك شريعة محمد، ودان بشريعة وها وزعم أن ملة ذلك النبي الصابئة، وليست هذه الصابئة التي عليها الناس وليسوا هم الصابئين الذين ذكرهم الله في القرآن، ولم يأتوا بعد، وتولى من محمد بالنبوة من أهل الكتاب وإن لم يدخلوا في دينه و لم يعملوا بشريعته،

أنهم بذلك مؤمنون .. ) الغريب في الأمر أن القارئ الكريم إذا رجع إلى مصادر الإباضية من كتب علماء منذ أوائل القرن الثاني الهجري إلى هذا العصر فإنه لن يجد عند ية هذا الإمام الذي سماه أبو الحسن الأشعري - يزيد بن أنيسة – ولا يجد ذكرا لفرقته ولا مشرك خارج عن الملة، ومن كان مشركا خارجا عن ملة سلام، لا يمكن أن يحسب في فرق المسلمين. ولست أدري كيف ساغ لأبي أن يزيد هذا اليزيد إلى الإباضية، وأن يحشر معهم فرقته. هذا إن حقا ووجدت له فرقة – وكيف ساغ له أن يحسبها في فرق الإسلام، بها إلى إحدى طوائفه وهو نفسه يحكم عليها بالخروج من الإسلام حين يقول الفقرة السابقة: (فترك - أي يزيد بن أنيسة - شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ودان بشريعة) ويضيف أبو الحسن الفرقة الثالثة إلى الإباضية فيقول: رقة الثالثة من الإباضية أصحاب حارث الإباضي، قالوا في القدر بقول

المحرمة وخالفوا فيه سائر الإباضية، وزعموا أن الاستطاعة قبل الفعل) منا الحارث أيضا لم يحرث عند الإباضية ولم يزرع لا آراء ولا حبوبا ولم لإباضية عنه أو عن فرقته شيئا. إن كان حقاً حرث في أي مكان ولو أن أبا الحسن حشر هذا الحارث مع المعتزلة لكان أقرب ما دام يقول بقولهم في القدر، ومسألة القدر هي أم المسائل في النقاش الفلسفي الذي جرى بين

69