رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٧٣وقرأته بأناة
73
بعد ذلك رحت أبحث جاهدًا في أعماق بطون كتب هذا المذهب عن هويته التاريخية والعقائدية والفقهية وعمدت إلى دراسته من الداخل بكل تفاصيله ـ قدر استطاعتي، لأكون على بينة من أمري وبصيرة.
الأصول التاريخية
وسأبدأ هاهنا بعرض أصوله التأريخية، وذلك لأن كثيرًا ممن يحاولون إشاعة الفتن والبغضاء وتحقير المخالفين يزعمون أن هذا المذهب لم يكن له أي ذكر من قبل، رغم أن رمزا من كبار رموزهم ألا وهو الشيخ ابن تيمية الحراني - الملقب عندهم بشيخ الإسلام - قد نص نصا صريحًا في معرض طعنه في الإباضية على قدمهم وأنهم موجودون في زمن الصحابة، وذلك في كتابه منهاج السنة ج 3 صه حيث قال ما نصه: «وهؤلاء الخوارج كانوا ثماني عشرة فرقة كالأزارقة أتباع نافع بن الأزرق، والنجدية أتباع نجدة، الحروري والإباضيّة أتباع عبد الله بن إباض ومقالاتهم وسيرهم مشهورة في كتب المقالات والحديث والسير وكانوا موجودين في زمن الصحابة والتابعين إ. هـ