رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٧٧

تسميهم بالإسلام

77

الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلوةَ وَاتُوا الزَّكوة

واعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَنَكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الحج: 78].

بل هي التسمية التي تسمى بها الرسل والأنبياء الكرام عبر تاريخهم الطويل وموكبهم المتطاول، فهذا نبي الله تعالى إبراهيم يقول في دعائه وهو يرفع القواعد من البيت رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةٌ مُسْلِمَةٌ لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 128].

وهذا نبي الله تعالى نوح يقول لقومه: {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُرُ مِنْ

أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [يونس: 72].

وقال موسى ل لقومه: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَقَومِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾ [يونس: 84] ولذلك قال السحرة رحمهم الله لفرعون لما آمنوا وَمَا نَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَا بِايَتِ رَبَّنَا لَمَّا جَاءَ تَنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ} [الأعراف: 126]، وهي الدعوى التي ادعاها فرعون عندما أدركه الغرق حيث قال: ﴿قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِى آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: 90].

وهذا نبي الله تعالى سليمان - عليه وعلى أبيه السلام ـ يقول في كتابه لملكة سبأ: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَنَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَى وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: 30، 31]، وقال أيضا: ﴿يَتَأَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) [النمل: 38]، وفي نهاية القصة يخبرنا الله تعالى عن إسلام الملكة فيقول: «قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَنَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [النمل: 44].

وقال تعالى عن أتباع لوط: فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الذاريات: 35، 36].