رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٨٠80
رحلتي الى الحق
وقال ابن عمر ا: «من قال: حي على الصلاة» أجبته، ومن على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله» فلا» [رواه الذهبي في سيره].
قال:
رحي
ومنه أيضا: «عن عمر بن ذر كتب سعيد بن جبير إلى أبي كتابا أوصاه بتقوى الله وقال: إن بقاء المسلم كل يوم غنيمة، فذكر الفرائض والصلوات وما يرزقه الله من ذكره».
ومنه أيضا: «عن حبيب بن أبي فضالة قال: كان بعض المهاجرين يقول: والله ما أخاف المسلم، ولا أخاف الكافر، أما المسلم، فيحجزه إسلامه، وأما الكافر، فقد أذله الله، ولكن كيف لي بالمنافق؟».
والآثار الدالة على ذلك كثيرة جدا.
وقد كان الله شديد الحرص على عدم التلقب بالألقاب المؤدية إلى التنافر والتناحر ولو كان لها أصل، ولذلك روى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله له قال: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ تَابَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَفُرُوا وَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَابٌ فَكَسَعَ أَنْصَارِيًّا فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَدَاعَوْا وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ قَالَ: مَا شَأْنُهُمْ؟ فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ».
وهكذا نجد حرص الإباضية على الإسلام جليًا حتى على مستوى التسمي
به، فإنهم لم يقبلوا على مر التاريخ تسمية بغير الإسلام.
ولا أدلّ على ذلك من أنني عندما كنت أتصفح كتب أوائل الإباضية أجدهم لا يتسمون بغير الإسلام، حتى صار هذا الاسم علما عليهم فيما بينهم، فإذا ما أطلقه أحدهم فإنه لا ينصرف عندهم إلا إلى جماعتهم.