رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٨١

تسميهم بالإسلام

81

ودونكم الأمثلة على ذلك:

-

قال أبو المؤرج - وهو من أعلام الإباضية في القرن الثاني الهجري: قال أبو عبيدة: وكل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، فقلت له ـ حينئذ ـ يا أبا المؤرج هذا قول قومنا!

قال: قومك يقولون حقا كثيرًا، لم يخالفهم المسلمون فيما أصابوا فيه، ولكن إنما خالفوهم فيما أخطأوا فيه وكذبوا. رواه أبو غانم في مدونته، وهؤلاء أئمتنا في القرن الثاني الهجري.

:

قال الإمام الربيع الان - كما في كتاب الجامع للإمام أبي الحواري رحمة الله ق 3 هـ ـ: مضت سنة من تركها هلك، والمسلمون على ذلك إلى يومنا هذا، يحدون على الخمر ثمانين جلدة، وفي بيان الشرع - للعلامة محمد بن إبراهيم الكندي رحمةالله ق 5 هـ - عن الربيع أيضا أنه قال: «لا يباع الأخ من الرضاعة، وذكرت بيع من أرضعته فقد كره ذلك المسلمون» إ. هـ، وكما هو معلوم أن الإمام الربيع من أئمتنا في القرن الثاني الهجري.

وفي الرسالة الحجة - وهي للإمام الربيع حمدالله - ما نصه: «ثم ذكر أنَّ قوما - مِمَّن يقرُّ بالإسلام - يزعمون أن الفضل في ألا يجمع المسلمون مع أيمة قومنا، لما أحدثوا». إ. هـ

ومنه أيضا: «وجميع الخوارج على أن سموا أهل القبلة مشركينَ، وحكَمُوا فيهِم بِحُكم نبيء الله الله في المشركين؛ فعلَى هَذَا فَارَقَ المسلمُونَ أصناف الخوارج كلها». إ. هـ

ومنه: «فلما سمِعَ ذلك منهم الربيع، واستيقَنَ بِمَا هُم عليه، وكلَّموهُ بهِ، لمْ يسَعْهُ إِلَّا أَنْ يجمَعَ المسلمين، فينهاهُم أنْ يقبَلُوا ذلكَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ دعَاهُم إليه، أو زيَّنَهُ لهُم؛ فذكر وعابَ مَن تكلَّمَ في شيء من هذه الأمورِ