رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٩٦

96

رحلتي الى الحق

والكفر المقصود هنا ليس هو الشرك المخرج من ملة الإسلام، وإنما هو كفر النعمة إذ أن كل مشرك كافر وليس كل كافر مشرك، وهو كفر دلت عليه نصوص الكتاب العزيز والسُّنَّة المطهرة، فمن كتاب الله تعالى قوله لِيَبْلُوَنِي أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ» وقوله: {إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَا كَفُورًا وقوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَلَمِينَ، السُّنَّة دل عليه قوله الله: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وقوله: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» وقوله: «من أتى عرافا فصدقه أو أتى امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد» إلى غيرها من الروايات الصحيحة الصريحة الدلة على كفر النعمة.

ومن

الصحابة هم من قتلوا عثمان:

6

وإن من الحقائق التي فوجئت بها هي أن الصحابة رضوان الله عليهم هم من سبقوا الإباضية إلى تطبيق هذا المنهج الذي بينه العلامة أبو المؤثر لال، فالصحابة هم من قتلوا عثمان سواء بمباشرة القتل أو بالتحريض أو بالسكوت عن نصرته. وهذا الأمر شائع ذائع في مصادر غير الإباضية سواء القديمة منها أو الحديثة، بل إن من أولئك من رووا لهم من الفضائل أجلها وأعظمها، غير أنهم يتعمدون تضليل الناس وتمويه الحقيقة ليصدوا عن سواء السبيل. ودونك أخي القارئ جملة من أولئك الصحابة الذين خرجوا على بن عفان وحاصروه وقتلوه

عثمان

1 - شبث بن ربعي وقد ترجم له ابن حجر العسقلاني في الصحابة، وحكى عن العجلي أنه قال عنه: كان أول من أعان على قتل عثمان، ثم قال وبئس الرجل هو.