كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦كتاب فصول الأصول
النافذة. (1)
للميزان ومشكاة كلمة هندية للكوة غير النافذة وقيل: إن (2) هذه الألفاظ ونحوها اتفق فيها لغة العرب ولغة غيرهم كالصابون، ولا
خلاف بين الأمة في وقوع العلم الأعجمي في القرآن كإبراهيم وإسماعيل
(د)
(0)
وكان العلم لا يسمى معرباً عندهم كما تفيده عبارة ابن السبكي أنفاً حيث قال: المعرب لفظ غير علم (4)، ويحتمل أن يسمى كما مشى عليه في شرح المختصر. حيث لم يقل ذلك، ثم نبه على أن العلم الأعجمي متفق على وقوعه. والله أعلم.
(1) ذهب إلى هذا القول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وعطاء الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 29، الشوكاني (ارشاد الفحول ص 32 وهو قول ابن الحاجب) مختصر المنتهى بشرح المضد ج 1 ص 170، والبدر الشماخي (مختصر (العدل) ص 12، والقرافي نفائس الاصول) ج 2 ص 833، والشوكاني (ارشاد الفحول) ص 32، وانظر: ابن السبكي (الإبهاج ج 1 ص 281، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 193. قال القرافي في نفائس الأصول العجب من نقضهم بأربع كلمات فيها النزاع وهي المشكاة والاستبرق والقسطاس والسجيل والكلمات العجمية في القرآن كثيرة جداً، فقد قال النحاة أسماء الملائكة كلها أعجمية إلا أربعة منكر ونكير ومالك ورضوان، وأسماء الأنبياء كلها أعجمية، إلا أربعة: شعيب وصالح وهود ومحمد -صلى الله عليه وعليهم أجمعين وسلم، وكذلك ما ذكر مضافاً إلى العجم غير هؤلاء نحو فرعون وهامان وقارون وأزر، وهو كثير فالكلمات المجمية في القرآن الكريم مجمع عليها، ولا تحتاج لهذا التكلف والقرآن = = إنما هو عربي باعتبار تراكيبه واستعمالاته ونظمه لا باعتبار جميع مفرداته القرافي (نفائس الأصول) ج 2 ص 833 وقد شدد الشوكاني النكير على القائلين بالنفي وتعجب منهم حيث قال: ومثل هذا لا ينبغي أن يقع فيه خلاف والعجب ممن نقاه، وقد حكى ابن الحاجب وشراح كتابه النفي لوجوده عن الأكثرين، ولم يتمسكوا بشيء سوى تجويز أن يكون ما وجد في القرآن من المعرب مما اتفق فيه اللغتان العربية والعجمية، وما أبعد هذا التجويز ولو كان يقوم بمثله الحجة في مواطن الخلاف لقال من شاء ما شاء بمجرد التجويز، وتطرق المبطلون إلى دفع الأدلة الصحيحة بمجرد الاحتمالات البعيدة واللازم باطل بالإجماع فالملزوم مثله، وقد أجمع أهل العربية على أن العجمة علة من العلل المانعة للصرف في كثير من الأسماء الموجودة في القرآن، فلو كان لذلك التجويز البعيد تأثير لما وقع منهم هذا الإجماع … الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 32.
والأعجب من هذا أنهم يتفقون مع الخصم على ثبوت الأعلام الأعجمية في القرآن، ثم يخالفونهم في الأسماء الأخرى، إذ ما الفارق بين الأعلام وغيرها؟
(2) في النسختين بلا همزة
(3) في النسختين بلا همزة
(4) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 326.
(5) لعله يقصد رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب