كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

كتاب فصول الأصول

(4)، فليحذر

ويدخل في العام الجمع المعرف، واسم الجنس المعرف سواء كان التعريف فيها بأل نحو: قاتلوا المشركين كافة (1) المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض (2)، ونحو: السارق والسارقة (3)، أو كان بإضافة نحو وربائبكم اللاتى في حجوركم الذين يخالفون عن أمره (5)، وذلك اذا كانت ال فيهما غير عهدية، فأما إن كانت عهدية خرجا عن حكم العموم كقولك: رأيت رجالاً فأكرمت الرجال، ورأيت رجلاً فضربت الرجل فلا عموم فيهما.

واعلم أن دلالة العام على أقل ما يصدق عليه قطعية، وهو الثلاثة في الجمع لأنها هي أدناه، والواحد في اسم الجنس لأنه هو أقل ما يصدق عليه، ودلالته على كل فرد من أفراده ظنية لأنه محتمل للتخصيص (6)، وعموم الأشخاص، قال السبكي: يستلزم عموم الأحوال

(1) القرآن الكريم سورة التوبة (مدنية) أية رقم 36

(2) القرآن الكريم سورة التوبة (مدنية) آية رقم 71

(3) القرآن الكريم سورة المائدة (مدنية آية رقم 38 والآية والسارق والسارقة (4) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 33

(5) القرآن الكريم سورة النور (مدنية) آية رقم 63.

(6) هذا قول المالكية والإباضية والحنابلة والمشهور عند الشافعية ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 407. الزركشي (البحر المحيط ج 4 ص 35 الزنجاني (تخريج الفروع على الأصول) ص 326، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 114 السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 115. وذهب جمهور الحنفية إلى أن دلالته قطعية السرخسي (أصول السرخسي ج 1، ص 132، الخبازي (المغني) ص 99 البخاري (كشف الأسرار) ج 1 ص 587

وقيل بالوقف، وقال السرخسي: قال بعض المتأخرين ممن لا سلف لهم في القرون الثلاثة: حكمه الوقف فيه السرخسي (أصول السرخسي ج 1، ص 132 ونسبه الخبازي إلى بعض الفقهاء الخبازي (المغني) ص 99.

ولكل فريق حجج، فمما احتج به الحنفية:

أ- أن الصيغة إذا وضعت لمعنى فإن ذلك المعنى لازم لتلك الصيغة حتى يقوم دليل بخلافه. أن الاحتجاج بالممومات اشتهر عن عامة الصحابة - رضي الله عنهم - في الوقائع من غير نكير من أحد منها إثبات الإرث لفاطمة - رضي الله عنها - استناداً إلى قوله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم (النساء: (11) لكن أبا بكر - رضي الله عنه - نقل حديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة، السرخسي (اصول

السرخسي) ج 1 ص 136، الخبازي (المغني) ص 99 البخاري (كشف الاسرار) ج 1 ص 608 - 612. 136 وأما الجمهور فاحتجوا بكثرة تخصيص العمومات حتى شاع أنه ما من عموم إلا وقد خصص إلا الشيء اليسير، وهذه قرينة صارفة عن القول بالقطع إلى الظن فتكون دلالته ظنية. المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 1 ص 407، ابن النجار () شرح الكوكب المنير) ج 2 ص 115، د. وهبة الزحيلي (أصول الفقه الإسلامي) ج 1 ص 251

256