كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠كتاب فصول الأصول
الفصل التاسع والأربعون
يدخل المخاطب في عموم خطابه، وقيل: لا
اختلف العلماء في المخاطب - بكسر الطاء - لغيره هل هو داخل في عموم خطابه؟ قيل: يدخل مطلقاً نظراً لظاهر اللفظ. (1)
وقيل: لا يدخل مطلقاً (2)، لبعد أن يريد المخاطب نفسه إلا بقرينة، وقيل: يدخل في عموم خطابه إن كان خبراً (3)، نحو: والله بكل شيء عليم)
' (1)
فهو سبحانه عليم بذاته
وصفاته، أما إن كان أمراً فلا يدخل، كقول السيد لعبده وقد أحسن إليه: من أحسن إليك فأكرمه لبعد أن يريد الأمر نفسه بخلاف المخبر
والأصح عندنا دخوله في الخطاب إلا لقرينة حالية كما هنا أو عقلية كقوله تعالى: (5)، لأن العقل قاض باستحالة دخوله تعالى في المخلوقية، والله أعلم.
خلق كل شيء
(1) قال به الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 88، والامدي (الاحكام ج 2 ص 296، وابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 127، والقرافي (شرح تنقيح الفصول ص 198، والاسنوي (التمهيد) ص 346، والكمال بن الهمام) التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 256 والبدر الشماخي (مختصر (العدل) ص 21، والسالمي (شرح طلعة الشمس ج 1 ص 119، وهو قول أكثر الحنابلة ابن قدامة (روضة الناظر) ج 2 ص 714. الطوفي (شرح مختصر الروضة ج 2 ص 537، وحكاه ابن عبد الشكور عن أكثر الحنفية وغيرهم (مسلم الثبوت بشرح الفواتح ج 1 ص 280 ونسبه الامدي (الاحكام ج 2 ص 296، وابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 127، والكمال بن الهمام (التحرير بشرح التيسير)
4
ج 1 ص 256 إلى أكثر العلماء وحكاه الشوكاني عن الجمهور (ارشاد الفحول ص 130
(2) حكاه الإمام السالمي عن بعض العلماء (طلعة الشمس) ج 1 ص 119
(3) قال به أبو الخطاب الحنبلي ونسبه إلى أكثر الفقهاء والمتكلمين أبو الخطاب (التمهيد) ج 1 ص 272.
(4) القرآن الكريم سورة الدخان (مكية) آية رقم 16.
(5) القرآن الكريم سورة الأنعام (مكية) آية رقم 101