كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

كتاب فصول الأصول

ل؟

الفصل الثالث والخمسون

في العام المخصص هل هو حجة فيما بقي من أفراده؟

واختلفوا في العام المخصص هل يكون حجة فيما بقي من أفراده بعد التخصيص أم

قال أكثر الأصوليين: إنه حجة مطلقاً (1) لاستدلال الصحابة به في الأحكام والحوادث

من غير نكير من أحد منهم، وقد شاع ذلك وذاع.

وقيل: إن كان المخصص معيناً نحو اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة، فهو حجة في الباقي بخلاف المبهم نحو اقتلوا المشركين إلا بعضهم إذ ما من فرد من أفراده هنا إلا ويجوز أن يكون هو المخرج.

وأجيب بأنه يعمل به إلى أن يبقى فرد واحد، وهذا القول ينسب إلى الأمدي وغيره (2)، حتى أن كلامه يقتضي الاتفاق على أنه في المبهم غير حجة.

(1) قال به ابن برهان الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 358 والخبازي (المغني) ص 109، وقال السرخسي: والصحيح عندي أن المذهب عند علمائنا - رحمهم الله - في العام إذا لحقه خصوص يبقى حجة فيما وراء المخصوص سواء كان المخصوص مجهولاً أو معلوماً إلا أن فيه شبهة حتى لا يكون موجباً قطعاً ويقيناً (اصول السرخسي) ج 1 ص 144 امير باد شاة (تيسير التحرير) ج 1 ص 313، وحكاه الأمدي عن الفقهاء (الاحكام) ج 2 ص 252، ونسب محققاً شرح الكوكب المنير إليه - الأمدي - هذا القول حيث قالا: ذكره الامدي عن الفقهاء ثم اختاره ورجحه وذكر أدلته ابن النجار) شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 163 هامش، لكن الأمدي في آخر كلامه في المسألة اختار أن العموم حجة فيما بقي إن كان المخصص معيناً (الاحكام) ج 2 ص 252.

(2) الامدي (الاحكام) ج 2 ص 253، واختاره الفخر الرازي (المحصول) ج 3 ص 17، وابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد (ج 2 ص (108) وابو الحسين ابن القطان، وقال ابن الصباغ: إنه قول أصحابنا، وقال الدبوسي: انه الذي صح عنده من مذهب السلف الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 358 وقال به البدر الشماخي (شرح مختصر (العدل) ص 136 والسالمي وحكاه عن الجمهور (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 161، وعزاه ابن النجار إلى الامام أحمد وأصحابه) شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 161، وحكى بعض الأصوليين الاتفاق عليه كالباقلاني وابن السمعاني والاصفهاني، الزركشي (البحر المحيط ج 4 ص 358، وينظر: القرافي (شرح تنقيح الفصول ص 227