كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢كتاب فصول الأصول
الفصل الرابع والسبعون
في تأخير البيان عن وقت الحاجة
اعلم أن تأخير البيان لمجمل أو ظاهر عن وقت الاحتياج إلى العمل به غير جائز عندنا لأنه لا يصح أن يكلفنا سبحانه وتعالى بفعل شيء أو تركه ولا نعلم كيفية الفعل أو الترك لأنه يكون حينئذ تكليفاً بما لا يطاق، وهو غير جائز في حقه تعالى، بمعنى أنه ليس من مقتضيات الحكمة (1).، وهو سبحانه وتعالى حكيم في أفعاله كلها.
وأجاز جمهور الأشاعرة وقوعه (2) أي: وقوع تأخير البيان لكنهم قالوا: غير واقع وهم المجوزون التكليف بما لا يطاق، وأما تأخير البيان عن وقت الخطاب بالمجمل أو بالظاهر إلى وقت الاحتياج للعمل به فجائز واقع عند الجمهور.
(د)
وقال قوم: يمتنع تأخيره مطلقاً. (4) قالوا: لأن التأخير مخل (5) بفهم المراد عند
(1) في ب الحكم.
(2) الرازي (المحصول) ج 3، ص 187، الأمدي (الإحكام) ج 3، ص 36، القرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 282، ابن السبكي (الإبهاج ج 2 ص 215، المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 2، ص 69. (3) كما حكاه عن الجمهور ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 69، وحكاه الأمدي عن أكثر الشافعية (الإحكام) ج 3، ص 36، وانظر: أبو الحسين المعتمد) ج 1، ص 315، ابن حزم (الإحكام) ج. ص 81 - 82، الشيرازي) شرح اللمع ج 1، ص 473 الرازي (المحصول) ج 3، ص 188 ابن الحاجب مختصر المنتهي بشرح العضد ج 2، ص 164 القرافي (شرح تنقيح الفصول ص 282، الطوفي (شرح مختصر (الروضة ج 2، ص 688، ابن السبكي (الإبهاج ج 2، ص 215 ابن المرتضى (منهاج الوصول) ص 390، الشماخي (شرح مختصر (العدل) ص 63. ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3، ص 453
الأنصاري (فواتح الرحموت ج 2، ص 49 السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1، ص 183 - 184. (4) ونسبه الآمدي إلى أبي إسحاق المروزي وأبي بكر الصيرفي (الاحكام) ج 3 ص 36، وحكاه أبو الحسين البصري عن بعض الحنفية (المعتمد ج 1 ص 315، والطوفي عن أبي بكر عبد العزيز وأبي الحسن التميمي من الحنابلة وحكاه عن الظاهرية (شرح مختصر الروضة، لكن ابن حزم صرح بجواز التأخير عن وقت الخطاب (الإحكام ج 1، ص 81 - 83، وانظر الشيرازي (شرح اللمع) ج 1، ص 473، أبو الخطاب التمهيد) ج 2، ص 291 الشماخي (شرح مختصر العدل) ص 63.
(
(5) في ب محل.
،
352