كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦كتاب فصول الأصول
(2)
(1)
وقال بعضهم: يقدم التعديل إن كان أكثر عدداً من التجريح والحكم بقبول شهادة شخص تعديل له عند مشترط العدالة وكذا عمل العالم برواية شخص تعديل لذلك الشخص على الأصح) ومن عرف من عادته أنه لا يروي إلا عن عدل فروايته عن شخص تعديل له - أيضاً -.
(د)
وقيل: لا تكون روايته عنه تعديلاً لجواز أن يترك عادته. (4)
(0)
وأما ترك العمل بمقتضى رواية شخص، وترك الحكم بمقتضى شهادته فليس من التجريح له لجواز أن يكون الترك لعارض، وكذا من حده الحاكم في شهادة الزنى حد القاذف لعدم استكمال الشهادة شروطها أو أركانها، ككونهم دون أربعة، وكاختلاف شهادتهم في الاسم أو في المكان أو في الزمان فإن حد الحاكم له لا يكون تجريحاً لعد الته، وإنما ذاك لعدم تمام شروط الشهادة وأركانها لا لخلل في أحد الشهود. وتسقط رواية المدلس، وهو أن يروي الراوي رواية ويوهم أنها عن غير من أخذها عنه لكي يقبل مرويه، كما إذا روى عن أبي هريرة، وأوهم السامع أنها عن ابن عباس، وكذا إذا روى عن رجل مشهور معروف فيترك اسمه المعروف به ويسميه باسم غيره أو بمساميه إذا كان أشهر منه في الفضل لكي يوهم السامع أن روايته عن ذلك الفاضل، ولم يبينه بصفة تميزه عن ذلك المشهور لكي يقبل السامع روايته فكل ذلك تدليس تسقط به الرواية
عندهم.
(1)
(1) البغدادي (الكفاية ص 107، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 68.
(2) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 164 الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 66 (3) وصححه ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 164
(4) حكاه الزركشي عن الماوردي والروياني وأبي الحسين بن القطان وحكي عن أكثر أهل الحديث، وحكاه الباقلاني عن الجمهور وصححه الزركشي (البحر المحيط) ج 6، ص 173.
(5) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 165
(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 165، الزركشي (البحر المحيط) ج 1، ص 204، ابن حجر العسقلاني (تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس) ص 25.