كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٤كتاب فصول الأصول
الشافعية، وقيل: يقدح إلا أن يرد على جميع المذاهب كالمرايا، وعليه الفخر الرازي
(*) ،
(1)
(3)
وقيل: يقدح في الملة الحاظرة دون المبيحة؛ لأن الحظر على خلاف الأصل فتقدح فيه الإباحة بخلاف العكس قال في جمع الجوامع والخلاف في القدح معنوي لا لفظي خلافاً لابن الحاجب في قوله: إنه لفظي مبني على تفسير العلة إن فسرت بما يستلزم وجوده وجود الحكم وهو معنى المؤثر، فالتخلف قادح، أو بالباعث، وكذا بالمعرف فلا، إلى أن ومن فروع أن الخلاف معنوي التعليل بعلتين، فيمتنع إن كان التخلف قادحاً وإلا
قال: (4)
فلا.
(0)
قال الإمام المحلي وهذا التفريع نشأ عن سهو، فإنه إنما يتأتى في تخلف العلة عن الحكم، والكلام في عكس ذلك (6) وحاصل المقام أن الذي يرى جواز تخصيص العلة لا يرى أن تخلف الحكم عنها في بعض الصور قادح مطلقاً، ومن منع من جواز تخصيصها يجعل ذلك قادحاً مطلقاً سواء كانت العلة منصوصة أو مستنبطة، وسواء كان التخلف لمانع لفقد شرط أو غيرهما، واستشكل بعضهم ذلك في العلة المنصوصة إذ القدح فيها بذلك رد للنص، وأجيب بأن التخلف في صورة ناسخ للعلية. انتهى، والله أعلم.
0
(1) الرازي (المحصول) ج 5، ص 258
(2) حكاه ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 297
(3) في النسختين فيقدح، والتصحيح من جمع الجوامع فتقدح، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي)
ج 2، ص 297
(4) كلام ابن السبكي والخلاف معنوي لا لفظي خلافاً لابن الحاجب والباقي كلام الجلال المحلي ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 298 ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2
ص 268.
(5) کلام ابن السبكي ومن فروعه التعليل بعلتين، والباقي كلام المحلي ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح
المحلي) ج 2، ص 298
(6) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2، ص 298
494