كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٥١٥

كتاب فصول الأصول =

ذكرت فيه الملة صريحاً، كقولك: يحرم النبيذ كالخمر لإسكاره، والثاني قياس الدلالة وهو: ما جمع فيه بين الأصل والفرع بلازم العلة أو بأثرها أو بحكمها، فإن كلا من هذه الثلاثة يدل على العلة، وكل واحد منها على الترتيب المذكور دون الذي قبله في القوة، مثال التعليل بلازم العلة أن يقال: النبيذ حرام كالخمر بجامع الرائحة المشتدة وهي لازمة للإسكار ومثال التعليل بأثرها أن يقال: القتل بمثقل يوجب القصاص كالقتل بمحدد بجامع الإثم وهو أثر العلة التي هي القتل العمد العدواني، ومثال التعليل بحكمها أن يقال: تقطع الجماعة

(1)

بالواحد كما يقتلون به بجامع وجوب الدية عليهم في ذلك حيث كان غير عمد وهو حكم العلة التي هي القطع في الصورة الأولى، والقتل في الثانية.

والقياس في معنى الأصل هو الجمع بنفي الفارق، ويسمى بالجلي كما تقدم كقياس البول في إناء وصبه في الماء الراكد على البول فيه في منعه بجامع أن لا فارق بينهما في مقصود

(3) (2)

المنع الثابت بحديث النهي عن البول في الماء الراكد. انتهى، والله أعلم، ومنه

العون والتوفيق.

(1) في ذلك ساقطتان من ب. (2) تقدم تخريجه

کي

sky

(3) وانظر: الرازي (المحصول، ج 5، ص 121، الطوفي (شرح مختصر الروضة) ج 3، ص 224، الأسنوي (زوائد الأصول ص 374 - 376، السالمي (شرح طلعة الشمس، ج 2، ص 151 الشنقيطي (نثر الورود) ج 2، ص 558