كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٩الخاتمة
كتاب فصول الأصول
—
بعد الرحلة الطويلة الشاقة والممتعة مع الشيخ خلفان بن جميل السيابي وكتابه فصول الأصول، يمكن أن أسطر النتائج التالية -أ- يعد الشيخ خلفان بن جميل السيابي أحد الأعلام البارزين في عصره، ممن يرجع إليه في الفتاوى، ويستهدى برأيه في فهم دقائق علوم الشريعة.
ب الفترة التي عاشها المؤلف فترة حرجة اتسمت بنوع من التغيرات السياسية والاقتصادية والفكرية على الساحة العمانية، لكن رغم ذلك استطاع هذا العلم أن يصمد أمام تحديات الواقع، ويشق طريقه نحو العلم، فنال مرامه، وأصبح مناراً يهتدى به.
ج أنفق المؤلف من خزانته العلمية، فقد تخرج عليه جملة من طلبة العلم أصبحوا أعلاماً لهم مكانتهم في المجتمع، كما ترك مؤلفات في علوم الشريعة استفاد منها كثير من
طلبة العلم. د ومما تركه من ذخائر كتابه فصول الأصول، وهو كتاب مختصر في أصول الفقه بعبارات سهلة وأسلوب جزل خال من التعقيد.
هـ - وتعتبر نسبة الكتاب إلى المؤلف نسبة صحيحة لا غبار عليها.
و وبعد استقراء الكتاب تبين أن المؤلف اختار في منهجه طريقة الجمع بين منهجي الجمهور والحنفية متأثراً بجمع الجوامع وطلعة الشمس.
ز من محاسن هذا الكتاب أنه يحتوي على آراء علماء المذاهب الإسلامية المختلفة وأقوالهم.
ج - قسم المؤلف كتابه إلى مقدمة وسبعة كتب وخاتمة، وهذا التقسيم سار عليه ابن السبكي في جمع الجوامع، والبيضاوي في المنهاج والفخر الرازي في المحصول.
ط للمؤلف استقلالية في الرأي، فقد كان يرجح ما يراه صواباً في نظره حتى لوخالف ما عليه جمهور علماء مذهبه، إذ العبرة بالدليل
ك يعبر هذا الكتاب عن وجهة نظر الإباضية في كثير من المسائل الأصولية. أرجوا أن يكون هذا العمل دافعاً لطرق أبواب خزائن المخطوطات من قبل باحثين جادين لينشروا هذا الموروث الفكري الضخم الذي طالما انتظر من ينفض عنه الغبار ليظهر في فجر يوم جديد حتى يروي ظمأ المتعطشين للعلم من أبناء هذه الأمة.
والله ولي التوفيق، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.