رياض الأديب (نصوص أدبية مختارة من شعر بشير الفزاري) يوسف بن أحمد أمبو علي أبو أحمد

رياض الأديب لبشير الفزاري تحقيق يوسف أمبوعلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠

أروم وصال ريم ذي نشوزٍ يصيد بناظريه ولا يصاد(1)

عل وجناته ماءٌ ونارٌ لها في ذلك الماء اتّقاد(2)

تضمّن ثغره عسلا مصفّى ولمّا يصف لحيه منه الفؤادُ(3)

جزى الله العواذل الفخير لأن العذل فيه هواه المراد(4)

وقال:يرثي صاحبا* له بعد موته ونكبته به وكان من المشائخ الكرام والعلماء العظام.

قلبي لفقدك يا نور الدجى يجف ومقلتي منذ واراك الثرى تكف(5)

إن أمسى محزونا أخا أسف فليس ينكر مني الحزن والأسف(6)

قد كان رأيك نورا يستضاء به في المعضلات إذا ما اسودت السدف(7)

لله من رحل ما كان أولعه بالعلم إذ هو أصل الدين والشرف(8)

(1) - أروم: أعاني. ريم: الغزال. ذي نشوز: نعت للغزل ومعناه نافرا. يصيد: معناه تلقي بحبه في قلب رائعه. ولا يصاد: @ له قناة.

(2) - الوجنة أعلى الخد. ماء ونار كناية على الحمرة . وهنا صورة فنية رسمها الشاعر لوجه محبوبته حتى نعذره فيما هيامه بها.

(3) - الصفاء الأول صفة للعسل والمقصود به الريق والصفاء الثاني هو الإقبال منها عليه بالود والحب ولكن هيهات.

(4) - العواذل= اللائمون له أولا وهو تعريض لها بان تقبل عليه.

* هو الشيخ الفقيه خلف بن أحمد الرقيشي الأزكزوي له شرح مخطوط الدعائم وقصائد في الفقه وهو القائل :

إياك إياك أن تغتر بالزمن أو أن تغرك خضراء الدمن

ولا تكن مدة الأيام مكتئبا ولو رمتك صروف الدهربالمحن

(5) - نور الدجى : كناية على العلم الذي ينير دروب السالكين فبغيره تختلط الدروب وتضيع المسالك ولذلك كان من وصف العلماء (المصابيح).. يجف: يهتز حزنا. تكف: تهطل بغزارة.

(6) - أي أصبح له طبع ملازم فلا ينكره من رآه هكذا حاله.

(7) - المعضلة: الشديدة من الأمور سواء في الفقه أوغيره من العلوم وحتى في الحياة السياسية.

السدف: طبقات السواد الحالك التي تغطي كل شيء.

(8) -أولعه = صيغة تعجب وليست تعجبية على العلماء.

الشرف = كل شمائل الخير والمروءة والشرف مرفوعة لأنها خبر ثاني للضمير الظاهر هو العائد على العلم ومعناه العلم أصل الدين وشرفه.

١٠ / ١٥