رياض الأديب (نصوص أدبية مختارة من شعر بشير الفزاري) يوسف بن أحمد أمبو علي أبو أحمد

رياض الأديب لبشير الفزاري تحقيق يوسف أمبوعلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢

وفقت به والسحب تسقيه أدمعا فساعدها من ماء عيني ساجمه(1)

إذا ذرت عندي لياليه أحرقت فؤادي من شوق الحبيب مياسمه(2)

سقا الله مغناها القديم بوابل كأن بنان ابن ابن سيف غمائمه(3)

تجود وماجاد الغمام يمينه وتمضي وما تمضي السيوف عزائمه(4)

وتجتمع العلياء والحمد عنده إذا افترقت من راحتيه دراهمه(5)

فلا تبرم السادات ماهو ناقض برأي ولا يبنون ما هو هادمه(6)

مشبهه بالغيث في الجود باخس وواصفه بالليث في اليأس ظالمه(7)

إمام تزور المعتفين هباته كما قد تزور المعتدين صوارمه(8)

وقال متغزلاً:

أتطمع من صبيحة … بالوصال … وقد أصبحت … مبيضَّ القذال(9)

رويدك إنها … رُوَدٌ رداح … تدلّ على … الصبابة بالدلال(10)

(1) - في الشطر استعارة مكنية إذ شبه السحاب @@وأتى بشيئ من لوازمه وهو البقاء والدموع ساجمه = ساكبه

(2) - مباسم = مفرد ميسم وهو ما يستخدم في الكي.

(3) - الوابل = المطر بنان = الأصابع . الغمائم جمع غمامة وهي السحابة.

(4) - وما جاد الغمام جملة اعتراضية بين الفعل والفاعل ومعناه أن جود يمينه أقوى وأكثر من جود الغمام ،والشطر الثاني يشير إلى نفس المعنى في العزائم .

(5) - العلياء والحمد يجتمعان في مجلسه فهو محمود من أعلي القوم وساداتهم. إفترقت من راحتيه دراهمه = كناية عن كثرة الإنفاق.

(6) - تبرم = تتم وتختم وهذا من السادات فما بالك بعامة الناس ودهمائهم.

(7) - يرفع شاعرنا ممدوحه فوق الغيث في الجود والليث في البأس وما تعارف عليه الشعراء من مدح الكريم بالغيث والشجاع بالليث.

(8) - المعتفين = أهل العفاف الذين تعففوا عن السؤال حياءا وهم في فاقة فهباته تصلهم دون أن يخدشوا حياءهم بسؤالهم له. وهو شجاع تزور هبات الكرام فكذلك تزور تواخيه اللئام

(9) - صبيحة اسم امرأة، مبيض القذال: كناية عن الشيب، والقذال منطقة الشعر عند الأذن.

(10) - رود: بينة، رواح: ممتلئة، تدلّ: تتغنج.

١٢ / ١٥