رياض الأديب لبشير الفزاري تحقيق يوسف أمبوعلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧كتمت الهوى جهدي فباح … به الجوى … ودل … عليه مدمعي وشحوبي(1)
خليلي لوما في الصبابة … أوذرا … فلست … إلى داعيكما بمجيب(2)
لقد سلبت لبي فتاة … جمالها … يغيب … لديه عقل كل لبيب(3)
إذا سحبت فضل الذيول … حسبتها … قضيبا … من الريحان فوق كثيب(4)
تبسم عن در وتحسر عن … دجى … وتسفر … عن بدر فويق قضيب(5)
ويرشف خمرا من لماها … ضجيعها … برائحة … مثل العبير وطيب(6)
فلا تعجبا إن شفَّني فرط … حبها … فما … ذاك من أهل الهوى بعجيب(7)
وقال:
(1) - كتمان الهوى شعار المحبين ولكنهم لا يخفون لما تبدوا عليهم من علامات العشق.
مدمعي: مكان نزول الدمع وهو أبلغ من من قول أدمعي لأن كثرة الدمع يورث وضوح المدمع وشحوبه – هزالي وضعفي.
(2) - دأب الشعراء على مخاطبة @ وهو نسج على القدماء – وهما الصاحبان-
الصبابة: الهيام بالحبيب حتر لا يكاد يبصر غيره. ذرا : دعا عنكما نوحي، ومعناه سواء عليكما لمتماني أم لم تفعلا فلست مجيبا
لكما لأنني لا أملك ما تطلبان .
(3) - سلبت: أخذت، لبّي: عقلي، واللب فوق العقل فليس كل عاقل لبيب، ولكن كل لبيب عاقل،- والشاهد هنا وفق في اختيار الألفاظ.
(4) - سحبت: جرّت، فضل الذيول: ما فضل من ثوبها تجرّها خلفها وهي عادة نسائية قديمة. كثيب: المصان اللين الدمث.
(5) - تبسم أصلها: تتبسم ودرّ: هو اللؤلؤ والمقصود به الأسنان ، وتحسر عن دجى المقصود به شعر المحبوبة فهو أسود ناعم كأنه الدجى،والبدر مقصود به الوجه، والقضيب جسم المرأة.
(6) - خمرا: أي ريقها وكانه الخمر وفيه استعارة، لماها: ثغرها الضجيع هو الزوج وهو فاعل ليرشف،برائحة أي رائحة الخمر وطيبه كالعبير والطيب يجوز عطف على الرائحة لأنه عام ويجوز عطف على العبير لتخصيصه بنوع الطيب.
(7) - شفّني: أخذني بقوة، فرط حبها: كناية عن الوصول إلى حد بعيد في الحب.