رياض الأديب (نصوص أدبية مختارة من شعر بشير الفزاري) يوسف بن أحمد أمبو علي أبو أحمد

رياض الأديب لبشير الفزاري تحقيق يوسف أمبوعلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨

خليلي لو خليتما لوم عاشق حشاه بإلحاظ العيون جريح(1)

يحاول كتمان الغرام ودمعه عليه بأسرار الغرام يبوح(2)

له عند ذكر السفح فيض مدامع على أن جفن المستهام سفوح(3)

تهيج لي داء الحمام حمائم تغني على أعوائها وتنوح(4)

يغازلني في خلوتي من ظبائه غزال مريض المقلتين مليحُ(5)

غزال مراعيه القلوب ولم يكن مراعيه آثار هناك وشيح ُ(6)

فكم بت أحسو من مراشف ثغره مداما لأنواع الهموم تريح(7)

قال الفزاري يهنئ صاحبا له على سلامته من مرضه الذي ألمّ به ويتمنى له العافية.(8)

لقد صحّت لصحّتك الجسوم وعوفيت المكارم والعلوم(9)

(1) - خليلي: صاحبيّ – لو خليتما: طلب منه أن يخليا لكن دون الجزم - حشاه: القلب، ألحاظ العيون: نظرات العيون ومنه قول المتنبي: قفي تغرمي الأولى من اللحظ مهجتي.

(2) - فاعل يحاول هوى شوقي في البيت الأول - يبوح يفصح.

(3) - السفح: البعد، سفوح على وزن فعول، وهو صيغة مبالغة أي كثير السفح وبينهما جناس ناقص.

(4) - الحِمامُ: الموت حمائم مفرد حَمامة، وهي فاعل تهيج وما زال العشاق يضنيهم ويذكرهم بالشوق كل نائح.

(5) - مريض المقلتين :أي ناعسهما ، وتوصف المرأة بأنها مريضة العينين.

(6) - الشيح: نوع من أنواع النباتات الصحراوية ، وغزال شاعرنا رفض كل أنواع المراعي وأحب أن يرتع في قلب شاعرنا ليزيد شوقه لهبا، ويذكرني بقول المتنبي لصيف الحمى:

بذلت لها المطارف والحشايا فعافتها وبانت في غطامي.

(7) - أحسو: أشرب على مهل، المدام: الخمر، وفيه استعارة قديمة واضحة.

(8) - هو الشيخ العلامة الفقيه : محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان صاحب كتاب-

(9) - فيه معارضة للمتنبي وهو يقول:

الجهد عوفي إن عوفيت والكرم، لكن شاعرنا زاد عليه بأن العلوم والمكارم كذلك الأجسام صحت بصحة شيخهم.

٨ / ١٥