معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤مقدمة المؤلف
قبل ثلاثة عشر عاماً و عندما كنت رئيساً لقسم الفرق و الأديان في إحدى جامعات طهران فکرت بإعداد كراسات لطلبة العلوم الإسلامية من أجل زيادة معرفتهم و اطلاعهم على المذاهب الاسلامية، لذلك بدأت يجمع الكتب و المصادر الخاصة بالفرق و المذاهب الاسلامية و استخراج لمصطلحات الخاصة بكل مذهب بشكل موضوعي، و قد شاهدت في مرحلة دراسة الآراء و النظريات و الكتابة عنها تضادا شديدا بين أقوال و آراء الكتاب و المؤلفين حول المذهب الواحد للحد الذي جعل الجمع هو الحال في الجمع بين النقيضين، منذ ذلك الوقت قررت جمع المصادر التي تتحدث عن المذاهب الإسلامية على أساس الآراء النظريات التي تطرح من قبل أتباعها فقط و ذلك لمعرفة الحقيقة كما يراها هم و ليس كما أريدها أنا.
بينها
و
هو
محالاً كما
و في دراساتي الأولية تعرفت على مصادر عشرات الفرق و المذاهب الاسلامية، كان الحديث فيها عن الإباضية قليلاً جداً، و السبب في ذلك قلة المصادر الموجودة عن هذا المذهب و عندما أكملت تأليف فهرس مصادر الفرق الإسلامية (المجلد الأول: النصيرية، المجلد الثاني: الدروز، المجلد الثالث: اليزيدية و طبع في بيروت عامي 1990 و 1991 م و من ثم تمت طباعته في قم، بدأت أفكر بأستكمال مصادري حول الإباضية، لأن هذا المذهب يعتبر من أقدم المذاهب الإسلامية و من هذه الجهة لايقاس بالإسماعيلية و النصيرية و الزيدية و غيرها من المذاهب التي تكونت في قرون متاخرة عن عصر الخلفاء و كنت أتصور في بادئ الأمر أن المصادر التي تتحدث عن هذا المذهب لاتتجاوز المائة كتاب و رسالة، و بعد أن تعمقت بالبحث أدركت أنني وضعت قدمي في بحر أن عجاج و إعداد مثل هذه الببلوغرافيا تفوق استطاعة فرد أو حتى مؤسسة بحوث ذات إمكانيات كبيرة و لشعوري بحاجة الباحثين و المهتمين بالمذهب الإباضي في عالمنا المعاصر لمثل هذه الببلوغرافيا، بذلت
لكنني