معجم مصادر الإباضية علي أكبر ضيائي [دارس عن الإباضية]

معجم مصادر الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩

معجم المصادر الإباضية

الناس، ثم لمواقفه الجدلية المتصلبة ضد الخوارج بحيث ظهر عند العامة بمظهر الزعيم. أما الإباضية أنفسم فقد كانوا يسمون أنفسهم أهل الدعوة إيماناً منهم بأن الاسلام رسالة و دعوة لا تتوقف و لم يعرفوا بالإباضية إلا بعد موت جابر بزمان و لم يعترفوا بهذه التسمية إلا بعد ذلك عندما انتشرت على ألسنة الجميع، فتقبلوها تسليماً بالأمر الواقع عند الآخرين و يقولون: إن أعداءهم فرضوا عليهم هذه التسمية أي الإباضية، و كانت جماعتهم تسمي نفسها أهل الحق، أو أهل الدعوة، أو أهل الاستقامة. اختلف المؤرخون في تحديد و تعريف الخوارج، فأغلبهم أطلق كلمة الخوارج على الطائفة التي انكرت تحكيم الحكمين و اعتزلت جيش الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بعد خدعة التحكيم، ثم حاربما الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من بعد و قضى عليها، و هذه الطائفة أو الفرقة سميت في كتب التاريخ بعدة أسماء أخرى منها: أهل النهروان و الحرورية المحكمة و و بعض المؤرخين يطلقون كلمة الخوارج على كل من انتقد أو خرج على الدولة الأموية، و هناك من يجمع بين هؤلاء و أولئك و لأن الإباضية إحدى الطوائف التي انتقدت سياسة الأمويين فقد أطلقت عليهم

كلمة الخوارج.

و رغم أن الخوارج قد انتهوا لموقف الحكام ضد الخوارج إلا أنّ كلمة الخوارج استمرت تطلق على الإباضية منذ ذلك التاريخ حتى الوقت

الحاضر و ترتب على ذلك عزل الفكر الاباضي عن بقية المسلمين. الذين كتبوا عن الإباضية من غير الاباضية اضطربوا في تحديد علاقتهم بالخوارج، فأغلبهم ينسب الإباضية إلى الخوارج و منهم من قال أعدل الخوارج و بعضهم حاول أن ينصفهم قليلاً فقال أقرب الفرق إلى أهل السنة و منهم من وصفهم بالتقوى و رغم ذلك فإنّ أكثرهم قد

هم