معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤تأسيس المذهب
15
وقال البعض إنه أنكر هذه النسبة وبرئ عن الإباضية، وروى ابن سعد أنه
أعلن وهو على فراش الموت عن عدم انتمائه الى الإباضية.
1
ولكن الإباضية الذين كانوا يعتبرون جابراً منهم و يشيدون بفضائله لم يوردوا قط قولا يخالف نظرياتهم او يدل على عدم صحة نسبته إلى الإباضية و يقول بعض القدماء من غير الإباضية كالبخاري" و أبي نعيم الأصفهاني إنه لم يسمع منه ما يدل على صلته بالإباضية و إنما على العكس
كانوا غالبا ما يعتبرونه من أهل السنة و من أصحاب عبدالله بن العباس. و قد ذكره جميع علماء الرجال و الحديث بالفضل و عدوه ثقة و أثنوا على درجة علمه و اجتهاده و جعلوه من الحفاظ (الطبقة الثالثة)، و قالوا إنه أعلم من الجميع بكتاب الله و نعلم أن الناس كانوا يستفتونه في غياب الحسن البصري. و قد اتفق القعدة على أن يتولى جابر أمرهم و تنظيم دعوتهم منذ المراحل الأولى لتطور الدعوة في البصرة و على الرغم من تبوء جابر الزعامة القعدة منذ ذلك الوقت المبكر فإنّه لم يشترك في الأحداث السياسية التي جرت في تلك الفترة من التاريخ الإسلامي و لم يبد لعامة سكان البصرة أن جابراً كان إماماً و زعيماً للقعدة أو حتى إنه كان على علاقة بهم، و لذلك نرى أن علماء السنة ينكرون انتمائه إلى الإباضية و على العكس يرى أصحابه أنه اخفى انتماءه السياسي، لأنهم كانوا يحبون ستره عن عيون السلطة، فيؤدّي ذلك الى تصفيته جسديا او معنويا، فتموت دعوتهم في مهدها.
1. ابن سعد، محمد، الطبقات الكبرى، بيروت، دار صادر، 181/ 7 - 182، البخاري، إسماعيل بن إبراهيم، التاريخ الكبير، حفيق محمد عبدالمعيد، خاد حيدر آباد الدكن، 1382 هـ / 1962 م، 1 (2) / 204، ابن أبي حاتم عبدالرحمن الجرح والتعديل، حيدر آباد الدكن، 1372 هـ / 1953 م، 495/ 11؛ ابن حبّان محمد كتاب الثقات، حيدر آباد، الدكن 1398 - 1399 هـ،
1.1/ 2
2. البخاري، اسماعيل، التاريخ الكبير، 1 (2) 204. . العجلي، أحمد، تاريخ الثقات، تحقيق عبد المعطني القنجعي، بيروت، 1405 هـ / 1984 م، ص 93، ابن سعد 179/ 7 – 182؛ البخاري 1 (2) 204 ابن حبان، 101/ 4 - 102.