معجم مصادر الإباضية علي أكبر ضيائي [دارس عن الإباضية]

معجم مصادر الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٣

14

معجم المصادر الإباضية

الأرجح

كما جاء عن بعض الرواة أنه توفي في نفس الأسبوع الذي توفي

فيه أنس مالك، بن و قد مات هذا الأخير عام 93 هـ. و أبو الشعثاء كنيته و هو اسم ابنته و قبرها لايزال موجوداً و معروفاً

أشده

و

إلى الآن في بلدة "فرق" من أعمال ولاية "نزوي" بعمان و كان أبوه - الذي روى عنه جابر رواية في أحكام الجصاص – عالماً، و لما بلغ استوى قصد البصرة و هي يومها مشهورة في العلم و الأدب و السياسة و اتخذها دار مقام و مدرسة علم و كان يتنقل بينها و بين الحجاز لاستزادة معرفة أو لتحقيق مسألة أو لملاقاة شيخ. ترجع علاقة جابر بالحركة الإباضية إلى وقت مبكر من شبابه، بعد لجوء مرداس بن أدية التميمي و أصحابه للبصرة في أواخر العقد الرابع من القرن الأول، على أن نشاطه كان في نطاق من السرية و بأسلوب

معهم

لا يلفت النظر إليه. و كان بين جابر وأبي بلال مرداس بن أدية علاقة ودية و اشتهر جابر بين أتباعه قبل عام 61 هـ و هو العام الذي قتل فيه أبو بلال مرداس التميمي، و قد اتفق القعدة على أن يتولى جابر أمرهم و تنظيم دعوتهم منذ المراحل الأولى لتطور الحركة الإباضية في البصرة، و على الرغم من تبوء جابر لزعامة القعدة منذ ذلك الوقت المبكر، فإنه لم يشترك في الأحداث السياسية التي جرت في تلك الفترة من التاريخ الإسلامي، و لم يبد لعامة سكان البصرة أنّ جابراً كان إماماً و زعيما للقعدة، أو حتى إنه كان على علاقة بهم، لأنه اخفى انتماءه السياسي و ساعده أصحابه على ذلك، لأنهم كانوا يحبون ستره عن عيون السلطة، فيؤدي ذلك إلى تصفيته جسدياً أو معنوياً، فتموت دعوتهم في مهدها، هذا هو قول الإباضية في إمامهم جابر بن زيد الأزدي. ولا تعود نسبة الإباضية الى جابر و توليهم له إلى الفترات التالية له، و إنما كانت في عهده أيضاً، و قد أشار إلى ذلك بعض علماء الرجال،