معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩260
معجم المصادر الإباضية
بالوادي، فأجابهم إلى ذلك، و اختبر أبناءه الثمانية و تلامذته، فنجح ابنه سعيد في الاختيار بجدارة و كان عمره آنذاك ثماني عشرة سنة فقدم إلى، ميزاب سنة 854 هـ / 1450 م، مع عالمين آخرين هما: الشيخ بلحاج
محمد بن سعيد الذي كان من نصيب بني يسجن، و الشيخ دحمان الذي كان من نصيب بنورة، أما فكان من حظ غرداية. فبادر من أول
و هو
يوم إلى الإصلاح الاجتماعي و العلمي و الديني، فأحيي وادي ميزاب و
كون نهضة علمية دينية.
من منجزا اته ما يلي: تأسيس مجلس للفتوى سنة 855 هـ / 1450 م، يجمع مشايخ و علماء كل قصور وادي ميزاب و قد سمي باسمه فيما بعد، و لا يزال المجلس قائماً بدوره إلى اليوم. و قد أضيف إليه مشايخ وارجلان في أوائل القرن
14 هـ / 20 م. إصلاح ذات البين، سواء بين عشائر البلدة الواحدة، أو بين قرى
وادي ميزاب و قام بدور القاضي العام.
إنشاء دار التلاميذ في غرداية درس فيها مختلف الفنون الشرعية و اللغوية، و تخرج علي يديه نخبة من العلماء الكبار أمثال أبنائه و منهم أصغرهم صالح بن سعيد الذي عينه خليفة له في المشيخة، بطلب من أهالي غرداية. و أمثال الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل المليكي الذي كان رديفه في سلسلة نسب الدين: عن الشيخ عمي سعيد عن أبي النجاة
يونس بن سعيد.
بغرداية،
جمع و استنساخ كثير من الكتب النفيسة و حبسها لدار التلاميذ و قد اكتشف ما تبقى منها منذ بضعة شهور، و في إطار إعداد جمعية التراث لدليل مخطوطات وادي ميزاب أنجز فهرس شامل لمخطوطات مكتبة الشيخ عمي سعيد الموجودة الآن بحوزة أحد حفدته، و بها كثير من منسوخاته ب 884 هـ / 1479 م بإخرجن من جبل نفوسة،