معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥376
معجم المصادر الإباضية
المصدر يعتبر ذا أهمية كبيرة، لأن الرواية معاصر للحوادث، و قد تبوأ مركز المسؤولية في الحركة الإباضية أبان مرحلة الكتمان في البصرة كما كان من مشايخ الفرقة البارزين قبل أن يتزعم الحركة في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري. و لهذا فان المعلومات التي وصلتنا برواية أبي سفيان تعتبر ذات أهمية خاصة لأنها جاءت من شخص عاش الأحداث و اطلع عن
كتب على التنظيم السري في البصرة و اشترك فيه بشكل مباشر و فعال. بالأضافة إلى هذه المعلومات فإن الدرجيني يزودنا بمادة خصبة عن تاريخ الحركة الإباضية في شمال افريقية منذ بداية تسربها إلى تلك المنطقة في نهاية القرن الأول الهجري و حتى نهاية الدولة الرستمية. كما يترجم لمشايخ الإباضية البارزين من أصل مغربي حتى العهد الذي عاش فيه. و من خلال ذلك فانه يعطى معلومات متفرقة عن تطور الحركة حتى القرن السابع الهجري و يلقي بعض الضوء على العلاقة بين اباضية المغرب و بلاد السودان و خاصة ما يتعلق منها بالعلاقات التجارية و دور التجار الإباضية في نشر الإسلام في تلك البقاع. و هو ينقل معلوماته حول هذه المواضيع من مصادر إباضية أقدم مثل أبي زكريا الوارجلاني الذي يكاد يكون مصدره الوحيد في المعلومات المتعلقة بتسرب الأفكار الإباضية إلى بلاد المغرب و الحركات و الثورات الإباضية هناك. كما أن معلوماته عن
تاريخ الرستميين تكاد تكون منقولة حرفيا عن سيرة أبي زكريا. أما فيما يتعلق بالمواضيع الأخرى التي ضمنها كتابه فنقلها عن أبي سفيان محبوب بن الرحيل و أبي الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني (عاش في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي و أبي عبدالله محمد بن بكر النفوسي عاش) في القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي).
طبقات المشائخ للدرجيني
المؤلف: الحبيب الجنحاني.