معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤المصادر الإباضية معجم
375
التكليف و قلة تحفظه على قوانين العربية أدخل ببعض معانيه مجاهل التعسف، فاهتموا بتصنيف كتاب يشتمل على سير الدولة الرستمية و مناقب الاسلاف كما طلب ذلك اليهم، فلم يروا أهلا لهذا التصنيف غير أبي العباس … "
-
على أية حال فإن الدرجيني – في كتابه هذا قد أسدى خدمة جلى في التعريف ببعض مراحل تطور تاريخ الحركة الإباضية و أبرز مشايخها في المغرب و المشرق. و قد ترجم لمشايخ الحركة الإباضية في البصرة من خلال حديثه عن أئمة الفرقة ورجالها البارزين في المشرق و المغرب. اعتمد الدرجيني في معلوماته حول المحكمة الأوائل الذين يعتبرهم الإباضية روادا لحركتهم على كتاب الكامل للمبرد و خاصة عند حديثه عن أبي بلال مرداس بن أدية التميمي و أخيه عروة و عن عمران حطان. بن ولكنه يضيف بعض التفاصيل من مصادر أخرى لايذكرها و قد تكون إباضية. أما فيما يتعلق بأئمة الإباضية البارزين و الذين كان لهم الدور الأساسي في تنظيم الحركة في البصرة مثل جابر بن زيد الأزدي و أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي فان الدرجيني ينقل معلوماته عن المؤرخ الإباضي أبي سفيان محبوب ابن الرحيل آخر الائمة الإباضية في البصرة، و قد عاش في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري و لابي سفيان هذا كتاب في تاريخ الإباضية يشتمل على الأخبار و الفقه و الكلام و العقائد، و يعد من أهم كتب الإباضية الأوائل حتي أن أئمة الدولة الرستمية كانوا يوصون أتباعهم بقراءة هذا الكتاب و التعمق في معانيه و لم يذكر أحد من العلماء المحدثين أو مصنفي دور الكتب والمخطوطات أنه عثر عليه. و لما كان أبو سفيان قد أمضى آخر حياته في عمان فيراودنا الأمل في إمكانية العثور عليه في تلك البلاد خاصة أن المسؤولين فيها يولون المخطوطات و التراث الإباضي و العماني أهميتة خاصة و يبذلون جهدا مشكورا في هذا الشأن. و على أي حال فان اعتماد الدرجيني على هذا