معجم مصادر الإباضية علي أكبر ضيائي [دارس عن الإباضية]

معجم مصادر الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

انتشار المذهب الإباضي بعمان

عبدالرحمن بن رستم الفارسي الذي صار قاضياً، ثم عاملاً لأبي الخطاب و الذي أسس الخلافة الإباضية بتيهرت.

الخلافة الإباضية بتهيرت

لما سمع

سمع

عبدالرحمن بن رستم بن بهرام بن سام بن کسري انوشيروان

بانكسار أبي الخطاب و موته هرب من القيروان إلى المغرب ويقال: إن

عبدالرحمن لما خرج هاربا من القيروان لم يصحبه إلا ابنه عبدالوهاب ومملوك له وساروا في طريقهم يتناوب الابن و العبد حمل ذات الشيخ أو متاعه إلى أن وصلوا جبلا يسمى "سو فجج" والظاهر أنه كان عامراً بالإباضية أو كانوا قريبين منه و كان جبلا منيعا صعب المرتقى، فاعتصموا به مرتقبين لحوق جيش أبي الأشعث، فكان ما توقعوا و جاءهم بجيش كثيف طوق به الجبل من جوانبه و ظلّ محاصراً إياهم مدة من الزمن، فلم يحصل على شيء، فعاد بخفي حنين بعد أن فقد مئات من رجاله بفعل الحمى، وغيرها ثم أن عبدالرحمن و من التف حوله من الأعيان قرروا الرحيل إلى المغرب الأوسط "الجزائر" حيث ألقى العصا بين جموع الإباضية من نفوسة و هوارة و مزاتة وغيرها فاختارو التأسيس المدينة موضعاً تكتنف أطرافه القبائل المذكورة بنوا به "تيهرت".

في سنة 160 هـ بويع الإمام الإباضي عبدالرحمن بن رستم بالخلافة و. كان مشهورا بين الإباضيين بالعدل و الزهد في الدنيا و التواضع و قد توفي سنه 171 هـ.

تولى عبدالوهاب بن عبدالرحمن الخلافة الإباضية على أثر وفاة والده بالإجماع أو بالأكثرية الساحقة ومن خلاف حدث بينه وبين يزيد بن فندين اليفرني انقسمت الإباضية إلى النكارية و قد سموا بالنكار لأنهم أنكروا إمامة عبدالوهاب - و إلى الوهبية و هم الذين أيدوا عبدالوهاب و

صوبوا إمامته وهم جمهور إباضية المغرب.