معجم مصادر الإباضية علي أكبر ضيائي [دارس عن الإباضية]

معجم مصادر الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

معجم المصادر الإباضية

سنة 132 هـ، ثم لم يلبث الأمر غير يسير من الزمن حتى عاد النفوذ إلى الإباضية بصورة أوسع و أقوى مما كان في زمنهما، و ذلك باستيلاء أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح اليمني. في سنة 140 هـ بايع الإباضيون أبا الخطاب عبدالأعلى خارج مدينة طرابلس على أن يحكم بينهم بما أنزل الله و بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله

وسلم)، ثم دخل المدينة بلا حرب ودانت له البلاد طائعة مختارة وامتد سلطانه شرقاً الى برقة و غرباً الى القيروان و جنوباً إلى فزان، مات بتاورغا سنة 144 هـ، وعلى أثر موته فرّ و إليه على القيروان عبدالرحمن بن رستم إلى المغرب حيث تلقاه الموافقون له بمزيد الإكرام بعد فترة من الوقت بايعوه بالخلافة وأسسوا مدينة تيهرت. في سنة 154 هـ بايعت الإباضية أبا حاتم يعقوب بن حبيب، فملك طرابلس و لبث فيها اشهرا، ثم توجه إلى القيروان، فملكها بعد قتال شديد وأخرج منها ابن الأشعث واستعمل عليها عبدالعزيز بن السمح ومنها سار الى الحدود الشرقية لمواجهة الجيوش العباسية و ردّ حملاتهم، فكانت بين الفريقين حروب حامية الوطيس شديدة الوقع و بعد مد و جزر و کر و فر دارت الدائرة على أبي حاتم، فاعتصم بحبال نفوسة مفلول الجيش و قبل أن يستجمع قواه و يسترد نشاطه عاجله العباسيون، فاقتحم معهم بقليل من بقايا جيشه قريبا من ظاهر قلعة و ككلة، فهزموه و قتل فيمن قتلوه و دفن بالموضع الذي لا يزال معروفاً.

و هو

من السابقين إلى نشر الدعوة الإباضية بالمغرب سلمة سعد بن الذي شوق بربر المغرب إلى شدّ الرحال والتوجه إلى المشرق لتلقي العلوم من الإمام الإباضي أبي عبيدة مسلم بن أبي، كريمة، فرحل إليه على هذه النية عاصم السدراتي و إسماعيل بن درار الغدامسي وأبو داود القبلي النفزاوي و عادوا حاملين لقب حملة "العلم الى المغرب يشاركهم في هذا اللقب أبو الخطاب عبد الأعلى الذي تولى الإمامة على نحو ما تقدّم و