معجم مصادر الإباضية علي أكبر ضيائي [دارس عن الإباضية]

معجم مصادر الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

انتشار المذهب الإباضي بعمان

33

بعد وفاة أبي منصور أسند أبو حاتم يوسف ولايات نفوسة إلى أفلح بن العباس وفي أواخر أيام أبي حاتم نقم عليه بعض قرابته، فقتلوه سنة 294 هـ و تولى الأمر أخوه اليقظان بن أبي اليقظان و بقي نحوا من سنتين مهدد الجوانب مضطرب الأحوال مقطع الأوصال بعيداً عما من شأنه أن يعيد الدولة إلى مجدها وظهر عبيد الله الفاطمي على جميع دول المغرب و إماراته، فلا مفرّ من سقوط الدولة الرستمية في قبضتهم ايضا. بعد انقراض ملك بني رستم حدثت حوادث مقطعة لا انتظام لها و لكنها على كل حال تدلّ على أن الإباضية خصوصاً بالجبل النفوسي مازالت قوية و الدلائل تدلّ على أنّ الجبل قد استقل حالاً بعد انقراض الإمامة الإباضية من تيهرت.

من أمراء نفوسة أبو عمر ميمون و أبو الفضل سهل و أبو يحيى زكرياء الأرجاني و أبو زكرياء بن أبي عبدالله. ومن مشاهير أمراء الأسرة البارونية أبو هارون بن موسى الباروني أسندت إليه أول الأمر المشيخة العامة في عهد الأمير أبي زكرياء المتقدم ذكره آنفاً، ثم اسندت إليه بعده الامارة وكان نفوذه شاملاً سائر البلاد التابعة للجبل يومئذ إلى غدامس وفزان وزلة جنوبا وإلى سرت وغيرها شرقاً وإلى جبل دمر من نواحي تونس غرباً، و منهم ابنه ابو الربيع سليمان بن هارون و من أشهر آل الباروني أبو سليمان داود بن هارون، و منهم أبو عبدالله محمد بن أبي زكرياء الباروني، و من أمرائهم أبو منصور بن أبي زكرياء و من أهمّ أمراء هذا البيت أبو يحيى زكرياء بن إبراهيم بن زكرياء بن أبي هارون موسى بن هارون الباروني وفي أيامه رجعت بنو بابل و تاکبال إلى مذهب الوهبية و كانوا قبل ذلك مستاوة وحسينية و خلفية اتباع خلف بن السمح و

يفرن

ككلة و

أحمد

بن

الحسين و

العطف

1. بعد انقراض الدولة الرستمية هاجر الإباضية الى سدراتة و وارجلان وبعدها الى ميزاب فأسسوا أول مدينة لهم و هي وذلك سنة 402 هـ، أما غرداية فلم تؤسس إلا في سنة 477 هـ بزعامة الإباضية الثلاثة و هم سليمان بن يحيى وعيسى ابن علوان و أبو جمعة.