معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٣34
عبدالله
معجم المصادر الإباضية
بن يزيد المستاوي، و هم إباضيون إلا أنهم أنكروا إمامة
عبدالوهاب الرستمي
من أصولهم في السياسة
الإباضية يعتمدون على الدعوة والإقناع و لا يلجأون إلى استعمال العنف، إلا في حالات الدفاع و أوّل حركة عنف قام بها الإباضية هي 2 تلك التي قام بها في اليمن عبدالله بن يحيى الكندي.
و لعل في إمكاننا أن نلخص أهم أصولهم في السياسة في النقاط التالية: 1. عقد الإمامة فريضة بفرض الله الأمر والنهي و القيام بالعدل وأخذ
الحقوق من مواضعها، ا و وضعها في مواضعها، و مجاهدة العدو. 2. رئاسة الدولة الإسلامية - الخلافة – ليست مقصورة على قريش او العرب، و إنما يراعي فيها الكفاءة المطلقة، فإن تساوت الكفاءات كانت القرشية او العروبة مرجحاً.
3. لا يحل الخروج على الإمام العادل. 4. الخروج على الإمام الجائر ليس واجباً كما تقول الخوارج، و ليس ممنوعاً كما تقول الأشاعرة و من معها و إنما هو جائز يترجح استحسان الخروج إذا غلب على الظن نجاحه و يستحسن البقاء تحت الحكم الظالم إذا غلب على الظن عدم نجاح الخروج او خيف أن يؤدّي إلى مضرة تلحق
المسلمين أو تضعف قوتهم على الأعداء في أي مكان من بلاد الإسلام. والإباضية عندما يتكلمون على الأئمة الجورة لا يقصدون مخالفيهم فقط، كما توحي به عبارات المؤرخين وكتاب المقالات وإنما يقصدون أئمة الجور الذين انحرفوا عن حكم الله سواء كانوا من أتباع المذهب الإباضي او من أتباع غيره، فالجور ليس له مذهب.
1. أبو ربيع سليمان الباروني، مختصر تاريخ الإباضية، ط. 4، ص 31 - 55
2. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 106/ 5.