معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٦١452
معجم المصادر الإباضية
جعله على ثمانية أبواب على عدد أبواب الجنة و أكمله بباب وداع البيت وزيارة قبر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم و بباب الوصية بالحج، فصار عشرة
أبواب.
كتاب فيه أخبار صفين و أخبار أهل النهر وقتلهم أكثر آثاره عن عبدالله بن يزيد الفزاري
ذكره البرادي بهذا الإسم ضمن مؤلفات الإباضية و قال عنه: "أكثر آثاره عبد الله بن يزيد الفزاري، رأيته و لم أعرف مؤلفه. و أغلب الظن أن عن المؤلف هو الفزاري نفسه، لأنه صاحب تأليف و ليس برواية، و هو من کبار علماء فرقة النكار المنشقة عن الإباضية، ذكر ابن النديم أنه أكابر من الخوارج و متكلميهم و قال ابن حزم و أقرب فرق الخوارج إلى أهل السنة أصحاب عبدالله بن يزيد الإباضي الفزاري الكوفي"، و ذكره ابن سلام الإباضي المتوفى بعد عام 273 للهجرة بسنوات قليلة، كما ذكره الدرجيني في الطبقات. و أما قول البرادي: "ولم أعرف مؤلّفه" فربما لم تكن النسخة التي وقعت معنونة باسم المؤلّف، وزاد الأمر إبهاماً ما فيه من العبارات مثل "حدثنا عبدالله بن يزيد" الأمر الذي يوهم أنه أحد الرواة لا غير. و لكن هذا لا يعني بالضرورة الا يكون هو مؤلف الكتاب، كما لا ينفي ذلك عدم ذكر ابن النديم هذا الكتاب مع مؤلّفات الفزاري، بل على العكس فإن كثرة مؤلفاته ترجح أنه مكثر من التاليف. و قد عاش عبدالله بن يزيد الفزاري الكوفي في القرن الثاني الهجري، و بالتحديد في أواخره كما يظهر من قوله: "إنما غلبنا أصحاب الربيع باتباع الآثار"، و قد توفي الربيع بين عامي 175 و 180 للهجرة (796 - 791) و عليه فيكون الفزاري قد عاصر تلامذة الربيع فتكون وفاته في أواخر
له