معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧١62
معجم المصادر الإباضية
لذا فإن قائمته قليلة الفائدة رغم أنها كانت حافزاً لغيره من العلماء للقيام بعمل جاد في هذا الموضوع، و تكمن قيمة عمله في أنه أعطى معلومات حسنة عن محتويات الكتب التي تتكلم عن مشايخ الإباضية و أئمتها مثل سيرة أبي زكريا الوارجلاني و طبقات الدرجيني و جواهر البرادي و سير الشماخي مما حدا بالعلماء للبحث عن هذه الكتب محاولة الاستفادة منها، و على أية حال فإنّ مقالته قد أثارت اهتمام الباحثين و خاصة
المستشرقين بالحركة الإباضية وحاولوا التعرّف عليها و على مصادرها. و في عام 1949 قام المستشرق الإيطالي Rubinacci بنشر مقالة احتوت على قائمة بالمخطوطات الإباضية الموجودة في معهد الدراسات الشرقية في جامعة نابولي، و كان المعهد قد حصل عليها من ليبيا أبان الاحتلال الإيطالي و قد وصف هذه المخطوطات وصفا مستفيضاً مبينا محتوياتها وأهميتها بالنسبة للدراسات الإباضية. و في تشرين الثاني عام 1952 و كانون الأول من عام 1953 قام المستشرق الانجليزي J.Schacht بزيارة لمنطقة ميزاب في جنوب الجزائر واطلع على المخطوطات الإباضية المحفوظة في المكتبات الخاصة، و خاصة مكتبة الشيخ الإباضي المعروف اطفيش المشهور بقطب الأئمة.
و قد نشر في عام 1956 نتائج رحلته في مقالة ضمنها قائمة بالمخطوطات التي رآها أو اطلع عليها في فهارس مكتبة الشيخ اطفيش و بعض الكتب الخاصة الأخرى، و قد رتب قائمته طبقاً للمواضيع، و لفت النظر في مقالته هذه إلى حوالي مئتي مخطوطة منها مئة وخمسين مخطوطة تعتبر من المؤلفات النفيسة التي تعطي معلومات جيّدة عن تاريخ الإباضية و عقائدها. أما المخطوطات الأخرى فتعتبر أقل أهمية لأنها تتعلق بأجوبة
1. R.Rubinacci "Notizia di alcuni manoscritti ibaditi L'Iniversit ario Orientale di Napoli"، A.I.O.N.، N.S .. 3 (1949)، pp. 431 - 439.