معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٠انتشار المذهب الإباضي بعمان
الإباضية في دراسات المستشرقين
لم يكن العرب و المسلمون في العصور الحديثة سبّاقين إلى دراسة المذهب الإباضي دراسة علمية موضوعية، بل أن المستشرقين هم أول من انبرى لهذه المهمة و إن كان الاستعمار قد لعب دوراً كبيراً في تسهيل هذه المهمة، و رغم ذلك فإنّ عمله في هذا المضمار لا يخلو من فائدة لكلّ طالب باحث في تاريخ و عقائد هذه الفرقة الإسلامية التي لا تزال موجودة إلى يومنا هذا في عمان و زنجبار و بلاد المغرب العربي، و خاصة جبل نفوسة في ليبيا و جزيرة جربة في تونس ومنطقة وادي ميزاب في جنوب الجزائر.
بدأت جهود المستشرقين في هذا الشأن بمحاولة الكشف عن المخطوطات الإباضية في دور الكتب و المتاحف العالمية، و حتى في المكتبات الخاصة التي استطاعوا الوصول إليها، و وضعوا قوائم ببليو غرافية لهذه المخطوطات، ثم تبع ذلك القيام ببعض الدراسات حول تاريخ الإباضية وعقائدها، و تعدّى ذلك إلى دراسة المجتمعات الإباضية المعاصرة من شتى الوجوه.
و أول من صنّف قائمة بالكتب والمخطوطات الإباضية هو المستشرق موتيلنسكي Motylinski، و قد أشار في قائمته إلى المؤلفات الإباضية التي ذكرها البرادي في كتابه المعنون: الجواهر المنتقاة فيما أخل به كتاب الطبقات، و يبدو أنه لم يطلع على رسالة أخرى خصصها المؤلّف للكتب الإباضية التي قرأها أو سمع عنها.
و على أية حال فإن هذا المستشرق قد أضاف إلى قائمة البرادي أسماء مخطوطات أخرى عثر عليها بنفسه، و لكنه لم يذكر أماكن وجودها، و
1. Motylinski "Le Manuscript arabo de Zouagha"، 14 cong.int. or.، 1905، II، 4 Section، pp. 79 - 92; Idem. "Expedition de pedro de Navarre et de Garicia do Tolede contre Djerba (1510) d، aprss les sources abadhites"، 14 cong. int. or، 1905، III، 3 section، II، pp. 133 - 159.
2 عنوان الرسالة: رسالة في ذكر بعض كتب الإباضية.