الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

13) مدرسة عامر بن علي الشماخي (الأولي):

بعدما تخرج الشيخ عامر الشماخي من مدرسة شيخه الطرميسي سنة. 756 هـ / 1355 م)، انتقل للتدريس بمدرسة المزغورتي فترة من الزمن ثم توجه. نحو قرية ميتيون (1) وأسس بما مدرسة سنة 743 هـ وأقام يدرس بما حوالي ثلاثة عشرة عاماً (2)، وتخرج منها العديد من الطلاب الذين أسهموا في الحياة العلمية في

داخل الجبل وخارجه

14) مدرسة عامر الشماخي (الثانية):

بعد إن اطمأن الشيخ عامر الشماخي على أحوال مدرسته في أتميتيون قرر العودة المدينة يفرن في أقصى شرق جبل نفوسة وهي مسقط رأسه، ومرتع صباه

(3)

وبما أخذ أول تعليمه فأنشأ مدرسة بقرية المعانيين حوالي عام (756)

(1). ميتيون: تقع على قمة الجبل تحيط بها غابات الزيتون من جميع الجهات وهي إلى الشمال الشرقي من وادي. أمسين وقرية تيميجار، يوجد بها آثار لغيران يبدو أنها كانت تتخذ للسكن، وبها مسجد يعرف باسم (الميتيونية) أنه اسم لأحد نساء القرية لم نعثر على اسمها بالكامل، زرتها عام 2005. (2). الشماخي، المصدر السابق، ص 559 ـ 560.

يبدو

(3). المعانيين: قرية من قرى مدينة يفرن تقع فوق ربوة عالية، وهي تتوسط باقي القرى إذ تحدها من الشرق قرية. البخاخة، ومن الغرب قرية الشقارنة ويفصل بينهما وادي عيسي الذي تنتشر فيه أشجار الزيتون والستين، ويوجد به بئر ماء كانت تشرب منه القرية قديماً، ومن الشمال قرية قصبة مادي والقصير، ومن الجنوب قريتي، القراديين والمشوشين، ومن معالمها التاريخية مدرسة ومسجد الشيخ عامر الشماخي وللأسف فقد هدم الأهالي جزءا. مهما من المدرسة وهي الخلاوي التي كان يدرس بها الطلبة كما أزيلت مقبرة الطلبة الغرباء في إطار توسيع المسجد. وهذا ناتج عن عدم تقدير واهتمام، وقد جددت المدرسة في الوقت الحالي في صورة منارة عامر الشماخي لتحفيظ. القرآن الكريم، ومن المعالم الأثرية مشهد زكوان ومعاصر الزيتون القديمة، ومازالت خرائب أتمعان وآثارها قائمة: وفي حاجة ماسة إلى الصيانة والترميم، وترجع أصول كاتب هذه السطور لهذه القرية ينظر الصورة رقم (25).

96