الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

من

1355 م) (1)، ودرس بها حتى وفاته عام 792 هـ / 1425 م)، وتخرج هذه المدرسة العديد من الطلاب الذين صار البعض منهم علماء وفقهاء كبار منهم

هـ

1407/

على سبيل المثال ابنه أبو عمران موسى (807 هـ / 1439 هـ / 1439 م)، وابن ابنه سليمان، وأبوالفضل بن إبراهيم البرادي (4) (حي في عام 810 م)، ونوح ابن حازم المرساوني (806 هـ / 1403 م)، الذي طلب من شيخه عامر أن يؤلف كتاباً في العقيدة فقام الشيخ بتأليف: متن الديانات، وغيرهم من طلاب العلم والمعرفة.

ويلاحظ إسهام أغلب العلماء الذين درسوا في مختلف المساجد والمدارس التي تم ذكرها أنفاً نتاج علمي غزير ومؤلفات متنوعة، يكون مآلها عادة أرفف

المكتبات

(1) هذا الصواب وهو ما تؤكده المصادر التاريخية، وليس كما قال الدكتور صالح السباني: أن الشيخ عامر الشماخي بعد تخرجه من مدرسة شيخه أبي موسى الطرميسي رجع إلى مدينة يفرن وأنشأ بها مدرسة ثم انتقل إلى

مدرسة مزغورة وشارك في إدارتها، ثم انتقل إلى الرحيبات وأسس في ميتيون مدرسة المرجع السابق، ص 570. (2). أبو الفضل بن إبراهيم البرادي الدمري كان حياً في سنة: (810 هـ /1407 م)، ولد بجبل دمر في الجنوب التونسي، درس في مسقط رأسه، ثم انتقل إلى جزيرة جربة حيث تلقي العلوم فيها على عدة مشائخ منهم: يعيش بن موسى الزواغي، ثم انتقل إلى يفرن بجبل نفوسة وتتلمذ على الشيخ عامر الشماخي ونلاحظ هنا اختياره منطقة جبل نفوسة المواصلة تعليمه بعد دراسته في كلا من الجنوب التونسي وجزيرة جربة، وهذا يؤكد على أن الدراسة في الجبل وقتذاك كانت على درجة عالية من الإزدهار العلمي والثقافي، وإلا لاختار البرادي مكان آخر أو أكتفي بذلك وتفرغ للتدريس، ثم رجع إلى دمر ومنها إلى جربة، وأخذ ينشر ما تعلمه وقام بالتدريس، كما تولى رئاسة حلقة العزابة، وترك البرادي عدة كتب منها: الجواهر المنتقاة، رسالة الحقائق، رسالة في تقييد كتب أصحابنا، البحث الصادق، جواب لبعض أهل الخلاف شرح الطهارات وغيرها من الكتب. للمزيد انظر: معجم أعلام الإباضية،

ج 2، ص 340.

97