الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١١١ب) المكتبات العامة وهي مفتوحة أمام القراء وطلاب العلم، وملكيتها لجميع أفراد المجتمع. وهي إما تكون في المساجد، بمعني بعض المساجد تحتوي على مكتبة أو تكون المكتبة في بناء مستقل وسيأتي الحديث عن هذا لاحقاً.
إن المصادر التاريخية، وكذلك المراجع الحديثة لا تتحدث باستفاضة عن ظهور المكتبات في الجبل، ولا عن تطورها وما يتعلق بما من معلومات تفصيلية. أن هناك من يشير إلى كثرة المكتبات بالجبل والحاوية للكتب النفيسة إلا أن معظمها تعرض للضياع والحرق بسبب الفتن والقلاقل التي شهدها الجبل بعد القرن العاشر الهجري (1)، فلذلك سوف يتلمس الباحث معلوماته بهذا الصدد
سوي
بطون المصادر
من
يشير الوسياني (كان حيا عام 557 هـ. / 1161 م) إلى وجود مكتبة بالجبل حيث يقول: " وكان الديوان [المكتبة] (2) في نفوسة (3)، وهذه المكتبة تعد من المكتبات الكبيرة وتحوي على عددا هائلا من المؤلفات كما أشارت بعض المصادر التاريخية: أن الشيخ أبا العباس أحمد بن أبي عبد الله محمد بن بكر / 1111 م)، اجتهد في قراءة الكتب بهذه المكتبة لفترة أربعة أشهر لم ينم خلالها سوى ساعات بسيطة ويقدر عدد الكتب التي رآها بثلاثة وثلاثين ألف كتاب (4)، وذلك العدد الكـ وذلك العدد الكبير من الكتب نفسه مشار إليه في رواية الباروني (ت 1359 هـ / 1940 م)، عندما تحدث عن مكتبة بمدينة
(ت 504
(1). دبوز المرجع السابق، ج 3، ص 388. (2). جاء عند الشماخي الديوان بمعني المكتبة حيث يقول على لسان أبي العباس الفرسطاني: " فدخلت إلي الديوان، وكان بجبل نفوسة ديوان اشتمل على تأليف كثيرة " ص 424
(3). الوسياني، المصدر السابق، ورقة 282.
(4). الوسياني، المصدر السابق، ورقة 282؛ الدرجيني، الطبقات، مصدر سابق، ص 445.
99