الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٢٤الملكات
(1). وبذلك تتبين أهمية تعليم القرآن للصغار ليتربوا على تعاليمه، ويتخلقوا بأخلاقه الفاضلة، في تلك المرحلة التعليمية المبكرة، ومن أجل ذلك أنشأ عمرو ابن يمكتن مدرسته بالجبل لتحفيظ القرآن الكريم في وقت قل فيه المعلمون (2)، ويتم التعليم في هذه المرحلة في مختلف المساجد بقرى ومدن الجبل.
(2) مرحلة التعليم المتوسط:
يبدأ الطالب هذه المرحلة المتوسطة من تعليمه بعد اجتيازه المرحلة الابتدائية بنجاح، وليس هناك سن محددة لولوجها وإنما هي محددة لولوجها وإنما هي مفتوحة للجميع، ويتم التعليم فيها بمختلف مدارس ومساجد الجبل، وغالباً ما تكون الدراسة في فترات المساء مثل ما يقوم به الشيخ أبو سهل البستوني مع طلبته بمسجد امسراتن حيث يبدأ في التدريس بعد صلاة العصر وإلي صلاة المغرب (3). وبرنامج الدراسة يقتصر على الكتب المبسطة في اللغة والنحو والفقه والحديث والمنطق وغيرها. ومن بين الكتب الفقهية التي يدرسونها كتاب الوضع لأبي زكرياء يحيي الجناوني)، وكتاب ديوان العزابة الذي ألف من أجل أن يكون سهل الحفظ على المبتدئين في دراسة الفقه
(5)
و من الكتب اللغوية التي يدرسها الطلاب على سبيل المثال: كتاب جمل الزجاج في النحو، ومقامات الحريري، وكتاب الدعايم والأشعار الستة. وكان بعض أغنياء
(1). ابن خلدون، المقدمة، ص
494 - 493
(2). ابن سلام الاباضي، المصدر السابق، 126 (3). الشماخي، المصدر السابق، ص 334.
(4) الشماخي، المصدر السابق، ص 551، والشماخي يذكره الجادوي، وأظنه تصحيفا من النساخ، لأن كتاب
الوضع ألفه أبو زكرياء يحيي الجناوني.
(5). الدرجيني، المصدر السابق، ص 455 456
112