الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٣٥كما نشير إلى الشيخ إبراهيم بن مطكو داسن أبي إبراهيم بن يخلف بن
مالك الدجمي الغرماني ق (5 هـ/11 م) أصله من قرية تغرمين (1) بجبل نفوسة، هناك رأى الرحيل ناحية الغرب ويبدو أن أول استقراره كان ببلاد أريغ ثم ومن انتقل إلى قرية تين ماطوس بالقرب من وارجلان أخذ علومه على عدة مشائخ من أبرزهم الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف (ت: 471 هـ/ 1078 م)، وكان مهتماً بالتاريخ ورواية السير، روى عنه المؤرخ أبو زكريا يحيى بن أبي بكر. ويرى المؤرخ أبي الربيع الوسياني أن إبراهيم الغرماني واحد من العلماء الذين أشتركوا في تأليف ديوان العزابة المشهور. بعد وفاته ترك مكتبة كبيرة تحوي العديد من المؤلفات والمصنفات، قدرت بحوالي أربعين مخلاة، أوصى بها جميعها للشيخ أبي العباس أحمد
الفرسطائي.
ومن العلماء الذين ترجع أصولهم لجبل نفوسة إلا أن ظروف الزمان جعلتهم يضربون في الآفاق، الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر الفرسطائي، ق: (5 هـ/11 م)، وهو سليل بيت العلم والحكمة، أصوله ترجع إلى فرسطا، إلا أنه عاش أغلب حياته في وارجلان لإستقرار والده بما، وأخذ علومه على والده وكذلك على الشيخ أبو الربيع سليمان المزاتي وأبي محمد ويسلان، وسعد بن ييفاو. ويبدو أنه سافر الجبل نفوسة قصد التعلم حيث يذكر: أنه جلس في مكتبة خزانة (نفوسة ووجد بها كتب كثيرة تفوق الثلاثة وثلاثين ألف
(1). قرية تغرمين: من قري جبل نفوسة وهي حالياً في الزنتان وحدودها من قصر شماخ شرقاً إلى وادي متلالة (وادي الآخرة غرباً، ومن الشمال إلى ما يعرف أرض الطابو. وتغرمين: جمع توغرمت، وتوغرمت تعني: القصبة أو القصر أو القرية، ومن هنا يمكن أن أن نقول أن تغرمين هي مجموعة قري. رواية شفوية، الاستاذ إمحمد البوجديدي، طرابلس 2008/ 1/26 م.
123