الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

فقيهاً بارعاً وأشتغل بالقضاء، ويبدو أنه كان مهتماً بالزراعة والفلاحة ويمتلك جنان في نقطة يتقوت منه، وفي نفس الوقت كانت له حلقة علمية يقيمها للطلاب في ذلك الجنان.

ويعد الشيخ علي بن يخلف بن يخلف التيميجاري ق: (6 هـ/12 م) من أعلام الجبل الذين عاشوا خارجه بسبب رحيل العائلة التيميجارية إلى بلاد الجريد

التونسي، ويبدو أن استقراره كان بدرجين (1)، وسيأتي الحديث عن هذه الشخصية في الفصل الرابع ودوره في نشر الدين الإسلامي واللغة العربية ببلاد السودان

الغربي.

و كذلك من أفراد عائلة التيميجاري الراحلين من جبل نفوسة إلى بلاد الجريد (بتونس)، الشيخ سليمان بن علي بن يخلف التيميجاري ق: (6 هـ / 12 م)، وكما هو معلوم أن هذه الأسرة) التيميجارية)، بعد رحيلها من الجبل استقرت بكنومة وهي من قري تقيوس (2) بوادي أريغ بالمغرب الأوسط، أما الشيخ سليمان فقد حط رحاله بقرية نفطة (3)، ومنها انتقل إلى درجين ومنها أخذ في التنقل والترحال لطلب العلم والمعرفة فسافر إلى وارجلان وجلس للتعلم عند الشيخ أبي سليمان أيوب بن إسماعيل اليزماتي المزاتي، كما التقاء بكبار علماء وارجلان وقتئذ، منهم الشيخ أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوار جلاني، وأبي عمار عبد الكافي، وأبي عمرو عثمان السوفي وتتلمذ عليهم، وكان اهتمامه بتعلم

(1). درجين: مدينة من ضمن مدن بلاد الجريد الواقعة في الجنوب التونسي. (2). تقيوس: بالفتح ثم بالسكون، وباء مضمومة وواو ساكنة، وسين مهملة: مدينة بالريفية قريبة من توزر، ياقوت الحموي، المصدر السابق، ج 2، ص 37. (3). نقطة تلي بلدة توزر في الأهمية، وكانت تعرف بثغر الصحراء وهي مدينة بالفريقية من أعمال الزاب الكبير واهلها شراة إياضية ووهبية، المصدر نفسه، ص 304.

125