الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

علوم اللغة العربية والعلوم الشرعية، كما كان شاعراً مفوهاً، وإلى جانب أشعاره تركها ترك معها مؤلفات في علم الكلام والفقه ومن خلال تنقلاته بين بلدان

ومن

المغربين الأدني والأوسط قام بمهام التدريس وتعلم عنده تلاميذ عديدون. علماء الجبل الذين رحلوا خارج حدوده الشيخ أبو جعفر مسعود الزناتي (ت: (563 هـ/1167 م) وهو من فساطو، رحل مع أخيه الحاج محمد سنة (470 هـ / 1084 م) إلى الجنوب الجزائري (وادي ميزاب وقام بمهام التدريس والتعليم في كل من: العطف لمدة سنتين)، ثم أستقر بغرداية وكان يذهب يومياً لقرية مليكة للتدريس. وفي سنة (485 هـ / 1092 م) خلف الشيخ أو عيسى في المشيخة العلمية والاجتماعية والسياسية لبلدة مليكة (1). ويرجع بني ويـ

ويرجع (بني ويرو) في

ميزاب إلى الشيخ مسعود الزناتي. وفي الفترة التي غاب فيها الشيخ مسعود تولي أخوه الحاج محمد الزناتي تسيير شؤون غرداية فسار بين الناس بالعدل والمساواة، وكان له حلقة يلقي فيها دروسه بالعطف وغرداية.

أحمد

ومن نفس العائلة التيميجارية الراحلة من جبل نفوسة، الشيخ أبو العباس

بن سعيد بن سليمان بن علي بن يخلف الدرجيني التيميجاري (ت: 670 هـ / 1271 م)، ينحدر من أسرة نفوسية كانت تقطن بقرية تيمجيار ثم هاجرت إلى الجنوب التونسي، عندما نزح جده الأعلى يخلف بن يخلف التميجاري إلى بلاد الجريد وأقام في نفطة، ثم انتقلت الأسرة زمن والد أحمد، سعيد بن سليمان إلى درجين وفيها نشأ أبو العباس أحمد وإليها ينسب (2) وفيها تلقي علومه أولاً ثم رحل إلى وارجلان سنة (616 هـ/ 1219 م)، متتلمذاً على الشيخ أبي سهل يحيى بن،

(1). معجم أعلام الاباضية المرجع السابق، ص 415.

(2). الحبيب الجنحاني دراسات مغربية في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للمغرب الإسلامي، بيروت: دار. الطليعة، 1980، ص 93 - 94.

126