الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٥١" (1). ويبدو
أن ذلك
فارس، وأما الرجال فمما لم يحصر عدده هو عين ما حصل خاصة بعدما أنضوت المنطقة تحت الحضارة الإسلامية، ويمكن أن تعد الفترة ق: (2 هـ / ق (8 م مرحلة تأسيسية في ترسيخ الحركة العلمية والتعليمية، التي أخذت تنتشر وتتوسع مع مرور الزمن لتنجب الطلاب والعلماء. كما ينبغي الإشارة إلى أنّ العلماء من عاش بين قرنين ولد في أواخر قرن وعاش فترة من القرن الذي
من
تلاه
وبحلول ق (3 هـ / 9 م) الذي شهد قفزة علمية وثقافية كبيرة ليس على مستوى منطقة الجبل فحسب وإنما هو تطور حضاري في أغلب العالم الإسلامي وهي نتيجة حتمية للفترة السابقة خلال التأسيس العلمي في الجبل، فيلاحظ بروز أسماء عدة لعلماء وعالمات في مختلف قرى ومدن الجبل اشتغلوا بأنواع مختلفة من العلوم والفنون. وهذا يفهم من خلال المصادر التاريخية المتاحة، وبدون شك فإن هناك أسماء أخرى لم نتمكن من التعرف عليها بسبب ضياع الأصول التاريخية من مخطوطات ومؤلفات مختلفة لم تصل إلينا نتيجة الأزمات والقلاقل التي مر بها الجبل عبر التاريخ، وكذلك بسبب الفارق الزمني الذي يفصلنا عن تلك الأزمان المبكرة. إذن شهدت المنطقة العربية والإسلامية عموماً تطوراً ملحوظاً في الحركة
العلمية، والثقافية وأسباب ذلك راجعة لعدة عوامل أهمها:
(1) كفالة حرية التفكير لأهل العلم، فالعالم المسلم حر في تفكيره، لا يضيره أحد بسبب تأييده أو معارضته لفكرة معينة، وليس كما حصل في أوربا مثلاً ـــ في فترات متأخرة زمنياً عن فترة الدراسة - عندما حوكم (جاليلو جاليله عام
(1). عبد الله الباروني، المرجع السابق، ص 18
139